LBCI
LBCI

البروتين في كل شيء… هل نحتاج فعلاً إلى كل هذه الكميات أم نعرّض صحتنا للخطر؟

صحة وتغذية
2026-10-27 | 12:01
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
البروتين في كل شيء… هل نحتاج فعلاً إلى كل هذه الكميات أم نعرّض صحتنا للخطر؟
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
البروتين في كل شيء… هل نحتاج فعلاً إلى كل هذه الكميات أم نعرّض صحتنا للخطر؟

لم يعد البروتين حكراً على الرياضيين وروّاد النوادي الرياضية، بل أصبح يُضاف إلى مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية، من حبوب الإفطار وألواح الشوكولاتة إلى القهوة والمشروبات الجاهزة. فقد بدأت سلاسل مقاهٍ كبرى، بينها ستاربكس وكوستا وكافيه نيرو، تقديم مشروبات مدعّمة بالبروتين، يحتوي بعضها على ما يصل إلى 25 غراماً منه. لكن خبراء التغذية يحذّرون من أنّ الإقبال المتزايد على هذه المنتجات لا يعني أن الجميع بحاجة إلى كميات إضافية من هذا العنصر الغذائي.

ويُعدّ البروتين أحد العناصر الغذائية الأساسية إلى جانب الكربوهيدرات والدهون، إذ يساهم في بناء العضلات وإصلاحها، والحفاظ على صحة الجلد والشعر، وإنتاج الهرمونات الضرورية للجسم. وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بتناول نحو 0.75 غرام من البروتين يومياً لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أي ما يعادل 52.5 غراماً لشخص يزن 70 كيلوغراماً. في المقابل، قد يحتاج البالغون الأصحاء والنشطون، خصوصاً في منتصف العمر والمراحل المتقدمة منه، إلى نحو 1.2 إلى 1.6 غرام لكل كيلوغرام يومياً، بحسب مستوى النشاط والاحتياجات الفردية، للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية والقوة مع التقدم في السن.

لكن الإفراط في تناول البروتين، ولا سيما ضمن الأنظمة الغذائية شديدة الارتفاع بمحتواه، قد يثير مخاوف صحية. ويحذّر اختصاصيون من أنّ الحميات الغنية جداً بالبروتين قد تزيد خطر تكوّن حصى الكلى، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم مشكلات كلوية مسبقة. ويوضح اختصاصي جراحة المسالك البولية في مستشفى جامعة لندن، فيموشان أروموهام، أنّ الإفراط في البروتين قد يزيد حموضة البول ومستويات حمض اليوريك والكالسيوم، ويخفض مستوى السترات التي تساعد على منع تشكّل الحصى. لذلك، قد يحتاج المصابون بأمراض الكلى إلى تقييد استهلاك البروتين وفقاً لتوصيات الطبيب.

وفي المقارنة بين مخفوقات البروتين والأطعمة الطبيعية، يشير خبراء التغذية إلى أنّ الجسم يستطيع هضم البروتين وامتصاصه من المصدرين، لكن الأطعمة الكاملة غالباً ما توفر فوائد غذائية إضافية وتمنح شعوراً أطول بالشبع. فصدر الدجاج المطهو، مثلاً، يحتوي على نحو 32 غراماً من البروتين لكل 100 غرام، فيما توفر مخفوقات البروتين عادةً 20 إلى 25 غراماً للحصة الواحدة. كما أن البيض يمد الجسم بالكولين وفيتامين "ب12"، ويوفر اللبن اليوناني الكالسيوم، فيما تحتوي الأسماك الدهنية، مثل السلمون، على أحماض أوميغا 3. وقد لا توفر المكملات هذه العناصر جميعها، كما أن استبدال الوجبات بها قد يقلل استهلاك الألياف الضرورية لصحة الجهاز الهضمي، ويزيد احتمال الشعور بالجوع وتناول سعرات حرارية إضافية.

أما بالنسبة إلى أنواع البروتين، فيُعدّ بروتين مصل اللبن (Whey) من الخيارات الشائعة لاحتوائه على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، بما فيها الليوسين الذي يساهم في تحفيز بناء البروتين العضلي. ويتميز الكازين ببطء هضمه، فيما يوفر بروتين الصويا الأحماض الأمينية الأساسية التسعة أيضاً، ويمكن الحصول على احتياجات الجسم من خلال تنويع مصادر البروتين النباتية. ويؤكد الخبراء أنّ البروتينات المعالجة أو المكملات الأكثر تكلفة لا تحقق بالضرورة نتائج أفضل لدى الشخص العادي، ما لم تكن هناك حاجة طبية أو هضمية محددة. والخلاصة أن تحديد الكمية المناسبة يجب أن يستند إلى الوزن والعمر والنشاط البدني والحالة الصحية، لا إلى الانتشار المتزايد للمنتجات المدعّمة بالبروتين.
 

صحة وتغذية

نحتاج

فعلاً

الكميات

نعرّض

صحتنا

للخطر؟

LBCI التالي
سرطان الرحم يتزايد بين النساء دون الخمسين… وأطباء يحذّرون من علامات مبكرة لا يجب تجاهلها
تقنية جديدة تمنح أملاً لمرضى رعشة اليدين… هل يصبح العلاج ممكناً من دون جراحة؟
LBCI السابق
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More