ذكرت صحيفة "الأخبار" انه منذ خروج الخلاف السعودي ـ القطري إلى العلن وإعلان الرياض تنظيمات إسلامية رئيسية، من بينها الإخوان المسلمون والقاعدة والنصرة وداعش، تنظيمات إرهابية يحظر الانتساب إليها أو تأييدها، بلع أغلب إسلاميّو طرابلس ألسنتهم، وأصيبوا بإرباك غير مسبوق، إلى حدّ أن أغلبهم فضّل عدم التعليق علناً على الموضوع، في انتظار تبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود.
وأوضحت مصادر إسلامية للصحيفة أن الإسلاميين في طرابلس انهمكوا في الآونة الأخيرة في إجراء جردة حساب قبل حسم أمرهم، واتخاذ الموقف المناسب إما إلى جانب السعودية أو قطر، انطلاقاً من اعتبارات سياسية ومالية معاً ، ولفتت إلى أن الاعتبارات المالية تتقدم على الاعتبارات السياسية عند أغلب هذه القوى، ما يجعل الرياض تتقدم هنا مادياً ومعنوياً على الدوحة.
وكشفت المصادر أن أبرز القوى الإسلامية التي يفترض أنها تعارض السعودية، وهي الجماعة الإسلامية أو "إخوان لبنان" كما تسمى، يأتي أكثر من 70 في المئة من دعمها من السعودية، إما عن طريق مساعدات إنسانية أو عبر تبرعات، وهذا سيضطر الجماعة إما إلى البحث عن مصادر تمويل أخرى، أو إعطاء نفسها مسافة بعيدة نسبياً عن إخوان مصر، لاعتبارات وخصوصيات لبنانية صرفة، حتى تبقي حبل الصرّة مع السعودية موصولاً.