تساءل رئيس الهيئة الوطنية الصحية الاجتماعية النائب السابق اسماعيل سكرية عن كلفة المادة المستخدمة في المعدات و المواد الطبية في بلد المنشأ، و عن كيفية مراقبة الاسعار التي تسجل على المريض بأضعاف سعرها، موضحاً أن عدسة عملية المياه الزرقاء في العين تحتسب ب 300 دولار فيما سعرها 80 دولارا.
وأشار اسماعيل ، خلال مؤتمر صحافي عقده في بعلبك ، الى أن وزارة الصحة لا تمتلك سياسة تسعيرية لهذه المواد، وما زالت تعتمد عرض أسعار تجلبه المستشفى من الوكيل عبر المريض للموافقة، وتصرف دون أي تدقيق. كما تساءل اسماعيل عن كيفية تعاطي ادارة الجمارك ازاء هذا الموضوع، لافتاً الى أن الضريبة لا زالت تحتسب على الوزن المعدني لا على القيمة المالية. واستغرب اسماعيل الاسس التي بني صندوق الضمان الصحي عليها لتسعير هذه المواد كما هي واردة في الكتيب الذي وضعه، والذي يحوي الأسماء والأسعار دون تحديد المنشأ وسائر التفاصيل.
وأكد اسماعيل أن هناك هدر وسرقات وسمسرات بعشرات المليارات عبر عقدين من الزمن، والمسؤولية تتوزع، مشدداً على أن رأسها يبقى في إدارة وزارة الصحة ، " فمن يحاسب من؟" واعتبر اسماعيل أن اتهامات خطيرة ومهينة جاءت في كتاب وزارة الصحة الموجه الى رئيس نقابة تجار ومستوردي المعدات والمواد الطبية والمخبرية في لبنان والموقع من قبل المدير العام لأطباء متورطين بتلقي رشاوى مادية من قبل مستوردي هذه المواد، سائلاً لماذا لا تكشف اسماء هؤلاء، وما هو موقف نقابة الاطباء ممن يسيء لكرامة مهنة الطب وأخلاقياتها؟