ذكرت صحيفة "السفير" ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري أوفد مساء الثلاثاء الى هيئة التنسيق النقابية النائب علي بزي الذي حمل اقتراحاً يقضي بتأجيل الامتحانات ما بين 24 و48 ساعة، لاستكمال عدتها اللوجستية، ولا سيما ان إيصال الاسئلة الى مدارس لبنانية موجودة في الخارج، يحتاج الى يوم أو يومين، على ان تتم بعد ذلك الامتحانات بمراقبة من الاساتذة، ثم تُعلق أعمال التصحيح الى حين حسم ملف سلسلة. الرتب والرواتب.
وافقت الهيئة على هذا الطرح المرحلي الذي يفصل بين مساري المراقبة والتصحيح، ثم نقل بزي العرض الى وزير التربية الياس بو صعب وحاول إقناعه به، على أساس انه لا يكسر كلمته ولا كلمة هيئة التنسيق، ويُبقي "ربط النزاع" لفترة من الوقت قد تكون كافية لمعالجة أزمة السلسلة المعلقة.
لكن بو صعب رفض الاقتراح، فاتصل رئيس المجلس النيابي نبيه بري هاتفياً برئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون وطلب مساعدته، قائلاً له: "ما بدنا نكسر وزير التربية ولا الهيئة". نريد لبوصعب أن ينجح ونحن معنيون بنجاحه، كما نريد أن نحمي هيئة التنسيق ونحافظ عليها.
وأضاف بري مخاطباً عون: إجراء الامتحانات الرسمية من دون الاساتذة قد يضرب مصداقيتها ويفتح المجال امام التشكيك في مستواها، الامر الذي من شأنه ان ينعكس سلباً على الشهادة الرسمية، عدا عن انه يمكن ان تحصل اشكالات أمنية في بعض المناطق، وتضاف الى ذلك إشكالية المدارس الموجودة في الخارج. يجب ان يتعاون الوزير حتى نتجاوز هذا الاختبار الصعب بنجاح، وأنا أضمن أن "هيئة التنسيق" ستقدر موقفه وتشكره.
تجاوب الجنرال مع بري، وأبلغه انه سيكلم بو صعب، وهذا ما حصل.
ولاحقاً، تجدد مسعى بري عبر بزي الذي التقى ليلاً بو صعب وهيئة التنسيق في اجتماع مشترك، خلص الى تأجيل الامتحانات ليوم واحد.