كشف رئيس الحكومة تمام سلام ان البحث مع الرئيس سعد الحريري، في اللقاء بينهما وفي الاجتماع الأمني الذي شارك فيه، تركز على آلية صرف الهبة السعودية، التي وضعت في حساب الحريري، وهو مكلف بصرفها بمعرفته على موضوع واحد هو تجهيز القوى المسلحة بما يمكنها من مواجهة الإرهاب،لافتا الى أن الآلية يفترض الا تكون معقدة وإلا تستغرق وقتا طويلا، اذ يفترض بقادة الأجهزة العسكرية وضع لوائح باحتياجات كل مؤسسة والدول الممكن شراء الأسلحة منها ورفعها الى الوزير المعني ليوافق عليها، ثم يرفع الامر الى رئيس الحكومة للاطلاع والموافقة، ويبلغ الرئيس الحريري بهذه اللوائح، حيث تجري الاتصالات مع هذه الدول لتبيان ما اذا كانت الأسلحة متوافرة فورا او بحاجة الى تحضير، وفي ضوء ذلك يصرف الحريري الأموال من الهبة. وعما اذا كان متفائلا بعودة الرئيس الحريري وهل سيسرع ذلك في إنجاز الاستحقاقات المعلقة لا سيما انتخاب رئيس الجمهورية، أكد سلام في حديث الى "السفير"، أنهما لم يبحثا في تفاصيل الاستحقاق الرئاسي، وقال:"كنا في مكان قبل ايام قليلة وأصبحنا الان في مكان آخر، كنا في حرب خطيرة مع الارهابيين في عرسال، والآن تمكنا من فك أسر عرسال وإعادتها الى الوطن، ونحن كنا حريصين على اهل عرسال بقدر حرصنا على الجيش وحياة العسكريين، لكن البلد كاد يدخل منزلقاً سياسيا ومذهبيا خطيرا بسبب تداعيات احداث عرسال وما رافقتها من ممارسات سلبية من هنا وهناك". وأضاف: "يأخذ البعض علينا اننا نفاوض الارهابيين، لكن هل كان يجب ان يهاجم الجيش عرسال ويهدم عرسال ويتسبب بمقتل العشرات من أهلها ومن العسكريين في حرب طاحنة لا ندري كم تدوم، ونجعل اهل عرسال كلهم أسرى الارهابيين لو طوقناهم؟ وهل كان سلم العسكريون المخطوفون وعادوا إلينا؟". واعتبر أنه لو هاجم الجيش عرسال لكانوا دخلوا في حرب مذهبية خطيرة لا يدرك احد نتائجها، وأشار الى انهم فضلوا التفاوض عبر هيئة العلماء لتلافي هدر الدم، مؤكدا أن مساعي العلماء لا زالت مستمرة. وفي حديث الى "النهار"، أكد سلام رغبته ببقاء الحريري في لبنان ، مشدداً على أهمية التعاون معه في تحمل المسؤوليات.