تحوّلت رحلة هروب عائلة سورية من ويلات الحرب إلى مأساة إنسانية صادمة في هولندا، بعدما انتهت بحادثة قتل وُصفت بـ"جريمة شرف" هزّت الرأي العام محليًا ودوليًا.
فقد روت سمية النجار كيف غادرت مع زوجها وأطفالها سوريا إلى أوروبا الغربية بحثًا عن الأمان، حيث حصلت العائلة على اللجوء في هولندا، وسكنٍ مناسب في بلدة هادئة، ودعمٍ مالي مكّن الزوج من إطلاق مشروعه الخاص، فيما التحق الأطفال بمدارس جيدة.
غير أن ما بدا بداية جديدة واعدة، انقلب بعد ثماني سنوات إلى كارثة.
ابنتها ريان قُتلت بوحشية بدعوى أنها أصبحت "غربية أكثر من اللازم"، فيما يواجه ابناها أحكامًا بالسجن بتهمة المساعدة في الجريمة. أما الزوج، خالد النجار، فقد غادر إلى سوريا ويعيش هناك مع امرأة أخرى بدأ معها تكوين عائلة جديدة.
وتحمّل سمية زوجها المسؤولية الكاملة عمّا آلت إليه الأمور، قائلةً بمرارة: "لقد دمّر عائلتي بالكامل".
وقد أثارت تفاصيل الجريمة، التي كُشف عنها في الأسابيع الأخيرة، صدمة واسعة، لتتحول القضية إلى ملف رأي عام في هولندا وخارجها، وتعيد فتح النقاش حول العنف الأسري وجرائم "الشرف" في سياقات الهجرة والاندماج.