أوضح الوزير السابق سليم جريصاتي إمكانية حصول مخالفتين فيما يتعلق بدعوة الهيئات الناخبة وتعيين هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية، معتبرا أن أثرهما في العملية الانتخابية سيكون شبه معدوم في حال جرت الانتخابات في موعدها.
وأشار جريصاتي الى أن "المرسوم العادي بدعوة الهيئات الناخبة، كما المرسوم المتخذ بمجلس الوزراء بتعيين هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية، واللذين تجاوزا المهلة القانوني، انما يعتبران من قبيل "الاعمال الحكومية"، مما يخرجهما كلياً عن دائرة الطعن بهما لدى مجلس شورى الدولة وان وصف اي من المهلتين بمهلة حث او مهلة اسقاط لا يغير في الامر شيئاً".
ولفت الى أن "المجلس الدستوري ينظر في صحة الانتخاب بوصفه قاضي الانتخاب، اي انه يلتزم بمقتضيات الرقابة القضائية المحدودة"، مشيرا الى أن "اجتهاده استقر على اعتبار ان اختصاصه النظر في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات النيابية يقتصر على رقابة صحة الانتخاب وصدقيته، وان لكل مراجعة طعن بصحة نيابة نائب منتخب خصوصيتها وظروفها وطبيعتها المميزة".
وشدد على أن "تقرير هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية لا يقيّد المجلس الدستوري بشيء، ذلك ان المجلس يحتكم الى ما يستثبته من هذا التقرير وسواه من المستندات والوقائع. وهو يتمتع مجتمعاً او بواسطة المقرر بسلطة قاضي التحقيق اثناء نظره بالطعون الانتخابية باستثناء اصدار مذكرات التوقيف"، قائلاً :"تجرى الانتخابات في موعدها او لا تجرى أمر، اما ان تجرى في ظل المرسومين اعلاه وتكون قابلة للطعن بأكملها بسببهما، فأمر آخر تماماً على ما أسلفنا".