أوضحت مصادر مطلعة على الوضع بين رئيس الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية أن الحريري يعتبر أن جعجع خانه ووجّه إليه طعنة عبر ترشيحه العماد عون عون إلى الرئاسة، رغم أن الاتفاق بين رئيسَي المستقبل والقوات قضى سابقاً بألا يلجأ الأخير إلى ترشيح عون، مقابل عدم إعلان الأول ترشيح النائب سليمان فرنجية.
ولفتت المصادر إلى أن موقف حكام الرياض بات، بعد هذا "التشريح"، سلبياً للغاية من جعجع. لكن مصادر قريبة من الحريري تقول: "لم يكن أحد في الرياض في حاجة إلى من يحرّضه على سمير جعجع. موقفهم سلبي منه منذ لحظة إعلانه ترشيح عون، رغم تدخل مسؤولين سعوديين مباشرة لديه، ومحاولتهم ثنيه عن هذه الخطوة".
في وقت أشارت مصادر قريبة من االحريري الى ان مقربين منه باتوا يستخدمون كلاماً قاسياً بحق جعجع، علماً بأن رئيس الحكومة السابق منع نوابه ووزراءه ومسؤولي تياره من زيارة معراب.
هذا، وأكدت المصادر أن الحريري بات مقتنعاً بأن ما قام به جعجع، لناحية ترشيحه عون للرئاسة، له أهداف تتخطى الشأن الرئاسي لتصل إلى الخيار السياسي، في ظل التغيرات الإقليمية والدولية، وخاصة لناحية عدم سقوط النظام السوري والتدخل الروسي المباشر في سوريا، والاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية الكبرى.
ويتّهم رئيس التيار الأزرق حليفه بالسعي إلى مراضاة حزب الله، ومحاولة إقامة علاقات معه، على حساب تحالفه مع قوى 14 آذار. لكن تيار المستقبل عمّم على جميع مسؤوليه أيضاً عدم تناول جعجع بسلبية في وسائل الإعلام، وعدم افتعال أي سجال مع القوات.