طالب وفد من الخارجية البريطانية حاكم المصرف المركزي رياض سلامة بإصدار تعميمين يتعلّقان بتسهيلات مالية مرتبطة بالسوريين الموجودين على الأراضي اللبنانية.
التعميم الأول لتشجيع الشركات على توظيف العمّال السوريين عبر منح تسهيلات مالية للمؤسسات التي توظّفهم، والثاني لتقديم تسهيلات مالية لرجال الأعمال السوريين الذين يريدون إقامة مشاريع اقتصادية في لبنان.
وفق مصادر مقرّبة من الحاكم، فإن جواب سلامة كان سلبيّاً، ووصل الأمر إلى حدّ إلغاء مشاركته في أعمال مؤتمر لندن.
وأكّدت المصادر لصحيفة "الأخبار" أن سلامة رفض الطلب البريطاني وأكّد أن لا شيء يلزمه بإصدار تعاميم كهذه، قائلاً للوفد: "تطلبون منّي أن أحوّل أموال اللبنانيين إلى رجال الأعمال السوريين من دون ضمانات أو أصول في المقابل، وهذا قد يخلق مخاطر مصرفية كبيرة، وكأنكم تطلبون منّا أن نطلق النار على رؤوسنا".
وأضاف سلامة، وفق المصادر، في حديثه إلى البريطانيين، إن "ما تطلبونه هو بمثابة توطين مقنّع. وإذا كان اللبنانيون يرفضون توطين الفلسطينيين، فمن الطبيعي أن يرفضوا توطين أضعافهم من السوريين لاعتبارات ديموغرافية، وهذا الأمر قد يخلق حرباً أهلية في البلد... وأوروبا قدّمت لتركيا في تشرين الثاني 3 مليارات دولار وهي دولة قويّة ولديها أقل مما لدينا من النازحين السوريين، ونحن لدينا 1.7 مليون نازح. وعليكم بدل أن تطلبوا منا هذا التعميم أن تقدموا لنا ما لا يقل عن 10 مليارات دولار".