رأى الرئيس نجيب ميقاتي "أن الانقسام السياسي الحاد الذي يعاني منه لبنان تجدد من خلال التشكيلة الحكومية الجديدة التي، عدا عن كونها قامت على المحسوبيات بشكل فاضح في اختيار الاسماء والحقائب ، فهي أيضا حملت صواعق تعطيل عملها في اي وقت، خصوصا في ظل الفرز الحاد في المقاربات السياسية حيال الاوضاع في المنطقة ".
وقال أمام زواره اليوم :"مع بداية انطلاقة عهد الرئيس ميشال عون وتكليف دولة الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الاولى للعهد، تفاءل اللبنانيون بامكانية إرساء تفاهم سياسي حقيقي يلغي الانقسامات الحادة. لكن ها نحن مجددا امام حكومة غير متجانسة بكل معنى الكلمة، ما يكرس الفرز السياسي داخل مجلس الوزراء ويؤكد أن عمله لن يكون سهلا خصوصا في مقاربة القضايا الخلافية وما أكثرها".
وأضاف:" إننا نسأل دولة رئيس الحكومة عن مدى صحة المواقف التي اعلنها مباشرة او عبر نواب وشخصيات مقربة منه لتبرير الانعطافة التي قام بها قبل الانتخابات، وما اذا كان ما اعلنه عن توافق على خريطة طريق كاملة للمرحلة المقبلة كان صحيحا ام مجرد تبرير لا يستند الى اي اساس، لأن الفترة التي مرت بين التكليف التأليف لم توح بوجود ضمانات مقابل الموقف الذي إتخذه".
وسأل الحريري ما إذا كان فعلا لا يزال متمسكا بالعناوين السياسية التي رددها طوال السنوات الماضية، وشن حروبا شعواء بشانها وفي مقدمها المحكمة الدولية الخاصة بقضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهل ما حصل فعلا في تشكيل الحكومة وما قبلها يكرس قولا وفعلا الثبات على هذه العناوين.