غدًا اليوم الأخير من آب، واليومُ الأخير من أيام عمل الأسبوع ...
بعد غد السبت الأول من أيلول، وهو موعدٌ اتخذ بُعدًا مميزًا بعدما كان رئيس الجمهورية قد حدده لتشكيل الحكومة، وبعدَه، وفي حال عدم التشكيل، سيكون له كلامٌ آخر ...
قبل بلوغ الأول من ايلول بدا وكأن هناك حِراكًا سياسيًا قد يؤدي إلى إحداث خرقٍ في الجدار السميك للمأزق الحكومي ...
معطيات هذا الخرق شحيحة، لكنها تتحدَّث عن أفكار أو مقترحات جديدة لجهة الحصص ونوعية الحقائب، وهذا ما جرى التداول فيه في لقاء بيت الوسط ليل أمس بين الرئيس المكلف ورئيس حزب القوات اللبنانية، لكن هذه المداولات بقيت داخل أطر الأجواء من دون ان ترقى إلى مستوى التأكيدات، ربما في انتظار لقاء الرئيس المكلَّف بالوزير جبران باسيل.
وبعد هذا اللقاء يمكن القول إما ان التأليف قد ينضج قريبًا وسريعًا، وإما ان المساعي التي جرت لم تُنتِج سوى طبخة بحص، وعندها يحل الأول من أيلول وتتوجَّه الأنظار إلى قصر بعبدا انتظارًا لكلام رئيس الجمهورية الذي وعد بقوله في حال استمر التعثر في التشكيل...
في أي حال، لن يطول الإنتظار، و"الصباح رباح، فإما قمحة التشكيل وإما شعيرة التعثر من جديد. وغدًا ايضًا إنتظارٌ لِما سيقوله رئيس مجلس النواب نبيه بري في الذكرى الاربعين لتغييب الإمام موسى الصدر، إذ إنه سيكون مؤشرًا، انطلاقًا من الدور الذي يضطلع به في الاتصالات والمساعي ...
اليوم بقي في دائرة الضوء ملف مطار بيروت من زاويتين : زاويةِ الازدحام الذي اعتذر عنه وزير الأشغال ، وزاوية مناقصات التجهيزات بعد الإحالة التي قام بها وزير العدل الى القضاء المختص، والردِّ الذي قام به الوزير فنيانوس، والذي ذكَّر فيه برفضه التوقيع على عقودٍ بالتراضي، ما يطرح السؤال : إذا كان المعنيون ينفضون أيديهم، فمَن يتحمَّل المسؤولية ؟ هل الكرة في ملعب القضاء ؟
بين كل هذه الملفات التي يغلِب عليها طابع المراوحة ، تقدَّم ملف النازحين الذي يشهد غدًا تطورًا بارزًا بوصول مسؤول أممي إلى بيروت آتيًا من دمشق ...
وفي ذكرى اليوم العالمي للمخطوفين، اكثر من 5 سنوات مرت على ختفاء المصوِّر سمير كساب .