كشفت أوساط رفيعة في تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لصحيفة"السياسة" الكويتية, عن وجود مناقشات سرية بين طهران وبغداد, تجري للمرة الأولى منذ اندلاع الثورة السورية, وتتعلق بمصير نظام بشار الاسد, مؤكدة أن العديد من دوائر صناعة القرار داخل العراق وإيران باتت على يقين بأن الأسد ساقط لا محالة, بل باتت تؤيد التخلص من نظامه.
ونقلت الصحيفة عن الاوساط "الصدرية" ان دوائر سياسية على مستوى رفيع في ايران والعراق ناقشتا امكانية البحث عن بديل عن الاسد بعدما نصحت مرجعيات دينية شيعية مهمة في مدينة النجف الحكومتين الايرانية والعراقية بضرورة التحلي بنظرة ستراتيجية حيال الوضع السوري والتخلي عن النظرة السياسية الآنية وقصيرة النظر, وان قناعة المرجعيات ان نهاية الأسد آتية دون أدنى شك عاجلاً ام آجلاً ولذلك من المهم و العاجل التحرك قبل فوات الآوان.
وكشفت الاوساط الصدرية عن ان عائلة الاسد وقادة الاجهزة الامنية الذين يرتبطون معه بمصير واحد اضافةً الى دوائر امنية روسية نصحوا الرئيس الاسد بعدم الوثوق بإيران في المرحلة المقبلة, مع اشتداد الازمة على الارض في سورية.
واشارت اوساط التيار الصدري الى ان بعض المقربين جداً من الاسد ابلغ قيادات دينية شيعية عراقية ان الخيار الوحيد امام ايران هو الوقوف الى جانب نظام الاسد الى النهاية مهما كانت نتائج الصراع مع الثوار السوريين وان النظام الايراني مضطر لفعل ذلك لأن بحوزة الاسد وثائق في غاية الخطورة عن علاقة ايران بحزب الله وشحنات السلاح الايراني الى لبنان والعلاقة بين طهران وحركة "حماس" في غزة, كما ان الاسد يملك معلومات حساسة عن البرنامج النووي الايراني وكل هذه الوثائق ستكون عرضة للكشف اذا كانت هناك نوايا وافعال من دوائر ايرانية باتجاه التآمر على الاسد،بحسب المصادر.