كشفت مصادر المجتمعين في بكركي لـ"المستقبل"، أن أبرز معطى جديدا عن اجتماع بكركي الذي دعا إليه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، تمثّل بإبلاغ الراعي الحاضرين أنه تبلّغ مجموعة واسعة من الاعتراضات المسيحية على مشروع "اللقاء الارثوذكسي" في مقابل اعتراضات إسلامية واسعة أيضاً تفترض البحث عن اقتراح بديل يضمن صحة التمثيل المسيحي ولا يُحدث شرخاً بين اللبنانيين.
ولفتت المصادر الى ان عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب آلان عون، بدعم من رئيس تكتله العماد ميشال عون، حاول خلال الاجتماع اقناع الحضور بإصدار بيان يؤكد موافقة المجتمعين على الاقتراح الارثوذكسي من باب التأكيد على الموقف الذي صدر عن الاجتماع الماروني الرباعي السابق، إلاّ أنّ النائب بطرس حرب تصدّى لهذه المحاولة، مؤكداً انه ضدّ الاقتراح الارثوذكسي وأنه يصرّ على إبراز اعتراضه عليه في حال صدور مثل هذا البيان، وإلا إصدار بيان يُظهر تمسّك كل من المجتمعين بموقفه. وتابع بحسب المصادر، ان ثمة شريحة كبيرة من المسيحيين غير موافقة على هذا الاقتراح ومعها شريحة كبيرة من المسلمين، وإذا كان الهدف من دعوته الى الاجتماع الموافقة على ذلك فهذا غير وارد.
وبحسب المصادر، كان رئيس حزب الكتائب أمين الجميل وافق البطريرك على السعي إلى إيجاد اقتراح بديل من الارثوذكسي منعاً لشعور مكوّنين أساسيين في البلد بالعزل، فيما دعا النائب جورج عدوان إلى التفكير جدّياً باقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري المختلط على أساس 64 نائباً وفق النظام الأكثري و64 وفق النظام النسبي، معتبراً ان هذا الاقتراح يضمن صحة التمثيل المسيحي. لكن البطريرك الراعي ردّ بالقول انه سأل خبراء وقد أكدوا له أن هذا الاقتراح لا يراعي صحة التمثيل المسيحي.
أما النائب ميشال عون فقال، بحسب المصادر، انه منع العزل عن "حزب الله" من خلال تفاهمه معه ولا يمكن ان يكون مع عزل أحد، تماماً كما كان ضدّ "عزل" حزب الكتائب في منتصف السبعينيات. فردّ الرئيس الجميل بالقول "حزب الله" شيء وحزب الكتائب شيء آخر. أما النائب حرب فقال لعون انت لم تمنع العزل عن "حزب الله"، وإنما تحالفت معه وغطيت فساده، مكرراً انه ضدّ الاقتراح الارثوذكسي من موقعه كماروني ابن تنورين، وأن أحداً لا يمكنه المزايدة عليه في مارونيته، مذكّراً ان عائلته يُنسب إليها بلقب الخوري حرب، فردّ النائب سليمان فرنجية ان "الأبونا" سمعان الدويهي خوري ايضاً، فقال حرب هو خوري من زغرتا وليس من تنورين.