نعم، مئتان وتسعة عمر انسرقوا ...
مئتان وتسعة قلب اندبحوا ...
نعم، ستة الاف وجه وجسد انجرح ...
وانتم... انتم ترسمون الخطوط الحمر .
ترسمون الخطوط الحمر، لحماية طوائفكم، وزعمائكم، ومناصبكم ، ورئاساتكم الثلاث ، وانفسكم .
انظروا الى عيون اهالي ضحايا تفجير المرفأ، اسمعوا انين المتألمين، ولهم قولوا .... انها خطوطنا الحمر .
امامهم، اعترفوا بأن الطوائف اقوى من الوطن، والمناصب اقوى من المواطنين .
امامهم، قولوا ان الرئاسة الاولى خط احمر، والثانية كذلك والثالثة ايضا ....
والمصيبة انكم تفعلون ....
تخبروننا عن المراسلات، عن الاجوبة التي جاءتكم ووعود المعالجات، كما فعلت الرئاسة الاولى.
تتحدثون عن النقطة على السطر والكيديات السياسية والخطط الانتقامية من اتفاق الطائف، ومخططات عزل الطائفة السنية كما فعلت الرئاسة الثالثة وتيار المستقبل ....
تكشفون مراسلات بين الاجهزة الامنية والقضائية منذ العام 2013 حتى ما قبل يوم واحد من الانفجار في 4 آب، واضح فيها انكم تعرفون خطورة ما يحويه المرفأ.... كما فعلت غالبية الاجهزة الامنية.
وتحت كل هذه الشعارات، تجرفون التحقيق وتنفضون المسؤولية عن اكتافكم ...."بس هالمرة، مش مثل كل مرة ...."
فالمشكلة ليست في من ينصب الفخ للمنصب السني الاول، والتهمة بالمناسبة، مرمية على المنصب المسيحي الاول او ما اسمته كتلة المستقبل صهره، كما ورد في بيانها ...
ليست في سياسيين يدّعون بناء المؤسسات واحترام القضاء ويرفضون المثول امامه...
وللمناسبة فإن الرئيس حسان دياب لم يجب حتى الساعة على طلب الاستماع اليه غدا، في وقت يتعاطى النائب علي حسن خليل مع الموضوع على قاعدة انه لم يتبلغ ولا تعليق لديه،, اي انه لن يمثل امام القاضي ولن ينتدب محاميا ليمثله ....
المشكلة ليست فقط في قضاء ارتأى الاستماع الى اربعة مدعى عليهم، على الاقل، مكشوفة اسماؤهم حتى الساعة، ونسي كل من مر على كارثة وجود النتيرات في المرفأ، من وزراء اشغال، وعدل، وداخلية، وقادة اجهزة امنية وقضاة ورؤساء حكومات وحتى جمهورية، من 7 اعوام حتى اليوم ...
المشكلة في من سيتمكن من حل الالتباس القائم بين محاكمة هؤلاء امام القضاء العادي، او عبر الزامية المرور بالمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء ....
وهو ما يستوجب بدوره المرور بمجلس النواب ونيل اكثرية ثلثي اصوات النواب لمحاكمة اي من المستدعيين على خلفية تفجير المرفأ... الامر الذي طبعا لن يحصل ...
المشكلة في حكم الطوائف وفي الخطوط الحمر .... الاقوى من حكم القانون ....