جملة من الملفات تجعل اللبناني في موقع "الإرتياب المشروع" من كل شيء تقريبًا لأن لا شيء يطمئنه، لا سياسيا، ولا معيشيا وربما لا قضائيًا.
على المستوى الحكومي: تحدَّث الرئيس المكلَّف في 14 شباط، ردَّ رئيس التيار الوطني الحر أمس، الإثنان قالا كلمتـَهما ومشيا، والحصيلة: لا حكومة.
من المفاعيل المباشرة لغيابِ حكومةٍ أصيلة وإرهاق وتشتت حكومة تصريف الأعمال، أن البلدَ يتخبَّط في الشلل، فهناك قراراتٌ موجِعَة لا تريد حكومة تصريف الأعمال أن تحملَ وتتحمَّل دمَها، وتريد إبقاءَ تَركتِها إلى الحكومة الجديدة التي لا يُعرَف إذا كانت ستُبصِر النور.
ومن المفاعيل المباشرة أن الأوضاع النقدية والاقتصادية والمعيشية تقترب من أن تتفلتَ من الضوابط في غيابِ أي سقفٍ، وهذا ما أخذ يتصاعد تحركاتٍ على الأرض.
قضائيًا، ملفان للمتابعة:
ملفُ تفجير المرفأ، وفي هذا الإطار يعكفُ المحقق العدلي الجديد القاضي طارق البيطار طوال هذا الاسبوع على قراءة الملف، قبل ان يبدأ تحقيقاتِه ووضعَه استراتيجيةِ عملٍ يحددُها بعد انتهائه من قراءة كافة الاوراق والمستندات.
في ملف أحداث طرابلس، تبدو الأمور إلى المزيد من التعقيد، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالانابة القاضي فادي عقيقي ادعى على الموقوفين وآخرين من المدعى عليهم مخلى سبيلـُهم، بتهم تأليف عصاباتٍ مسلحة والارهاب سندا الى المواد ٣٣٥ من قانون العقوبات و٥ و٦ من قانون مكافحة الارهاب، وهي جرائم جنائية تصل عقوبتها الى الاشغال الشاقة المؤبدة.
هكذا، لا ملف مما ورد ذكره، يسلِكُ طريقه إلى الحلحلة "وما حدا سئلان".