على بعد ايام من اقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية, يبدو ان لا شيء قادر على منع اقتراع اللبنانيين المقرر في الخامس عشر من آيار المقبل.
فكل الاشاعات التي ربطت مصير المغاسنترز بمصير الانتخابات سقطت , وكل ما يشاع عن امكان اعتكاف القضاة عن العمل في لجان القيد ذاهب نحو السقوط .
القوى التي تريد الانتخابات مقسمة بين خارجية وداخلية .
الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ,وبطبيعته الديموقراطية , لا يستطيع سوى ان يدعم العملية , وعينه على إحداث تغيير وتحقيق الاصلاحات.
اما الداخل اللبناني فأجزاء ثلاثة:
-جزء يريد الانتخابات وبدأ الاستعداد لها منذ زمن.
-جزء يريد فعلا الوصول الى الاستحقاق وامله في تحقيق التغييرلاستعادة بناء الوطن .
-وجزء لا يريد الانتخابات , ولكنه لا يجرؤعلى المجاهرة بذلك
على هذا الاساس , سيتوجه اللبنانيون الى صناديق الاقتراع في آيار .
اما داعمو الانتخابات الخارجيين والداخليين , فيبدو ان حساباتهم دقيقة.
فمن يريد الانتخابات منهم , وعلى رأسهم حزب الله , سيخوض معركة عدم خرق كتلتي الحزب وامل ,وعدم خسارة الاكثرية النيابية او الحد منها ,وهو على هذا الاساس اعد عدة الحلفاء خارج الثنائي تحت شعار مواجهة المشروع الاميركي.
ومن يريد الانتخابات ايضا , المجتمع المدني وقواه التي تعمل على رصّ الصفوف .
هذه القوى شكلت مبادرة الائتلاف الوطني المعارض , واعلنت انها ستواجه من اسمتها قوى الكارتيل التي تحتل البلد ,وشعارها " لانو اي اكيد في امل وفينا نغير" .
اما , من لا يجرؤ على المجاهرة برفض الانتخابات، فكثر، منهم من يعرف ان كتلته لن تبقى على حجمها .
ومنهم من حسب حسابات الربح والخسارة ,بعد اعلان الرئيس الحريري تعليقه العمل السياسي ومعه تيار المستقبل .
هذه صورة عن PUZZLE الانتخابات المقبلة , وهي ستتضح اكثر فأكثر مع اغلاق باب تسجيل القوائم الانتخابية للمرشحين في الرابع من نيسان.
اما برامج المرشحين , فينتظرها المواطنون , وكل ما يريدونه منها , من يستطيع ان ينتشلهم من يوميات الافلاس , والغلاء , وتحكم المحتكرين والجشعين بحياتهم اليومية , استعدادا لاستعادة وطن.