الدولة في الجنوب… رئيس الحكومة نواف سلام توّج انتهاء المرحلة الاولى من حصرية السلاح بالانتشار الحكومي والوزاري والاداري في الجنوب، وكأنه بذلك يريد أن يقول للجميع، مَن هم في الداخل ومَن هُم في الخارج، إن الدولة هي المسؤولة عن أرضها وأبنائها، لا شريك لها ولا شراكة لها مع أحد.
بمواكبة من الجيش اللبناني، وفي غياب قوات اليونيفيل، عاين الرئيس سلام الوضع على الارض ورأى بأم العين حجم الدمار الهائل.
الرئيس سلام سمِع ووعد، وفي قناعة الجميع، والأهم من كل ذلك، عدم تجدد الحرب لأن الحرب والإعمار خطّان لا يلتقيان.
الرئيس سلام يستكمل جولته غدًا.
من الجنوب إلى الملف الأميركي الإيراني، الطرفان يحملات حصيلة الجولة الأولى إلى قيادتيهما: ترامب وخامنئي، وبعد الجولة تتحدد الجولة الثانية.
وكان لافتًا ما قاله قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم إن إيران ستضرب القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم من القوات الأميركية التي جرى حشدها في المنطقة، مشددًا على أن هذا لا يعد هجوما على الدول التي تستضيف هذه القواعد.
ولكن ماذا عن إسرائيل؟
في تل أبيب، الكل يؤكد أن الضربة ستحصل، والحديث عن أن دفع ترامب في إتجاه التفاوض، ليس أكثر من وسيلة للقول إن الخطوات الدبلوماسية إستُنفذت، وإن الهجوم الواسع ضد إيران، تشرعن.
أما توقيت الضربة، فالأكثرية تتوقعها، بعد رمضان.
وفي إنتظار الجلسة الثانية من المفاوضات، تواصل تل أبيب مناقشة خطط حربية على إيران، وصولا للمصادقة عليها. وبحسب التوقعات، فإن إقتصار إتفاق واشنطن وطهران على الملف النووي وحده، سيدفع تل أبيب لشن هجوم على إيران، يستهدف بالأساس الصواريخ الباليسيتة، ومخازنها ومنصات إطلاقها، وهذا ما عبر عنه صراحة مكتب نتنياهو الذي أعلن أن الأخير سيلتقي ترامب الأربعاء، وأنه يعتقد بأن أي مفاوضات ينبغي أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية، ووقف دعم وكلاء إيران.