يطوي العالم الصفحة التي عرِفها منذ الحرب العالمية الثانية، ليبحثَ عن أخرى، فيها عالم ٌجديد، تريده الولايات المتحدة، وتَحدَّثَ عنه بإسهاب اليوم وزيرُ خارجيتها ماركو روبيو في ميونيخ.
في رسالته، لم يُعلن روبيو إنسحابَ واشنطن من تحالفاتِها، لكنه قال بالخلاصة: العالم ُالقديم إنتهى، وإذا لم يُعِدْ الغربُ تشكيلَ نفسه، فلن يكون مستعدا لما هو قادم.
لم يُحدد روبيو التفاصيل، إلاّ أن القادم لا يرتبط فقط بمواجهة الصين الصاعدة إقتصاديا، وروسيا التي تَستخدم قوَّتها العسكرية، بل بمعالجة كلّ نقاط ِالضعف بين الحلفاء، من الحدود الهشة بين الدول، الى الصناعاتِ المستقلة، والاقتصاداتِ العالمية، والاهمّْ الوَحدة السياسية وبقيادة مَنْ ستكون، والواضحُ أن المطلوب أن تقودَها واشنطن.
في هذا العالم الذي يُرسم، يقع لبنان.
لن نسأل سياسيّيه عما يعرفونه عنه، لكننا سنسألُهم: هل هم مستعدون له، على الاقل بدولة واحدة موحدة؟
هذا تحديدًا ما شكل جُزءًا من خطاب الرئيس سعد الحريري, الذي وقف في ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري ليعلن أنَّ من حق اللبنانيين أن يكون لديهم بلدٌ طبيعي، فيه دستورٌ واحد، وجيشٌ واحد، وسلاحٌ واحد، وأن الحلَّ هو في تطبيق إتفاق الطائف كاملاً.
وهو يقول كلماتِه هذه، كان اللبنانيون، والمعنيون في الداخل والخارج، يريدون إجابة على سؤال واحد: في إنتخابات؟ وهل سيشارك بها تيارُ المستقبل؟
وهنا حسمَها الحريري: بُوعدكن، أيمتى ما صارت الانتخابات، رح تسمعوا أصواتنا ورح تعدوون …
بكلمات "رح تعدوون"، أعادَ الحريري تيار المستقبل الى صُلبِ الحياة السياسية، بعدما قال في 14 شباط 2025: سيكونُ صوتُكم في كل الاستحقاقاتِ المقبلة، كيف؟ كل شي بوقتو حلو ….
ويبدو أن الوقت الحلو حلّ، وأن العَدَّ في الصناديقِ مُقبل.
وفي معلومات خاصة بالـ LBCI، ردت هيئة الاستشارات والقضايا في وزارة العدل برئاسة القاضية جويل فواز على طلب وزير الداخلية المرتبط بقانون الانتخاب فأبدت رأيها معتبرة أنه يحق للذين تسجلوا في الخارج حسب القانون النافذ أن يصوتوا من الخارج لا 128 نائبا، الامر الذي وافق عليه فورا المدير العام لوزارة العدل، علما أن القرار غير ملزم.