الاسابيع الثلاثة المقبلة مفصِلية على مستوى العالم.
مفصلية لأن عنوانَها, صراع تخوضُه الولايات المتحدة ضد الصين, ولان خلالها, يحاول الرئيس الاميركي دونالد ترامب مراكمة اوراق تفاوضية يعتبرها رابحة، يضعُها على طاولة نظيره في بكين, في قمة تعقد في الرابع عشر والخامس عشر من آيار المقبل.
اوراق تشمل المعادن الثمينة، خطوط امداداتِ الطاقة والتجارة من حول العالم, وفي صُلبها تقع ايران ومضيق هرمز, ودولُ الخليج العربي، وحتى لبنان, وكلما امسكت واشنطن بورقة, وابعدت دولة ً عن بكين, كلما تقدمت عليها.
هذه القراءة, قد تفسِّرُ لماذا تَحول لبنان الى ملف متقدم على طاولة ترامب, الذي اعلن وقفا جديدا للنار بين لبنان واسرائيل يبدأ غدا, ويمتد لثلاثة اسابيعَ ايضا, وتوقع حصول اولِّ مباحثات مباشرَة بين الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في الفترة الزمنية نفسها.
لكنْ ما بين قول ترامب وواقع ِ الارض, فروقات.
فلبنان لكي يتقدم صوبَ التفاوض، مطالبُه محددة، واسرائيل لم تنفِّذ منها شيئا، رغم ما قاله ترامب انه سيطلبه منها .
لبنان في طريقه هذا، مدعوم ٌمن السعودية ومصر وحتى فرنسا, لن يتراجع عن مطالبه, هذا ما يقوله مسؤولوه، حتى ولو اعلنت اسرائيل ان نتنياهو سيتوجه في الخامس عشر من آيار الى واشنطن للقاء عون.
الخبر الاسرائيلي وبحسب معلومات ٍ لل ال بي سي أي ، لبنان ُ الرسمي لم يتبلغ عنه شيئًا, وما نُشر حتى الساعة مصدرُه وسائلُ اعلام اسرائيلية لا اكثر.
الاسابيع الثلاثة المفصلية سيتخللها اذا ضغط في اتجاه الاتفاق مع ايران او الحرب معها, وضغط في اتجاه فتح مضيق هرمز, مع كشف توتال انرجيز الفرنسية عن حدوث ِ نقص ٍ عالمي في الطاقة.
كما سيتخللها ضغط ٌ في اتجاه لبنان, الذي يحاول التوجه صوب حوار, ينهي اولا ً قضية حصر السلاح.
حوار مدخلُه ابقاءُ القنوات مفتوحة بين الرئيس عون, ورئيس المجلس ورئيس الحكومة, وصولا الى موقف موحد, يُقوّي الوفد المفاوض اللبناني, وتعمل عليه السعودية.
هذا في وقت حملَ رئيس الحزب التقدمي سابقا، وليد جنبلاط قلقَه على كيفية حماية وحدة لبنان ووحدة سوريا الى مباحثات اجراها مع الرئيس السوري احمد الشرع في دمشق, شملت استكمالَ معالجة ملف السويداء.