أرخت التفجيرات الثلاثة التي وقعت خلال الآسابيع الماضية في صور جوا ً من الحذر فيها ولا سيما في ضوء عدم توقيف الفاعلين وعدم معرفة السبب الفعلي للتفجير. وبدت الإستعدادات لإحياء حفلات رأس السنة خجولة ، فبعض المطاعم أعلن صراحة ً عدم تقديم الخمور فيما إعترف صاحب مطعم تيروس الذي إستهدف بشحنة ٍ ناسفة قبل أيام أن البعض عدل عن السهر. من جهته، لن يقيم فندق كوين إليسا الذي يقع على الكورنيش البحري ولا تزال آثار التفجير ظاهرة ً عند مدخله الأساسي، أي حفلة . أما محل بيع الكحول في الحارة البحرية لصور، فبعدما أصلح أضراره يشكو صاحبه من تراجع الحركة. وعلم أن عناصر القوات الدولية تلقوا رسائل نصية من قيادتهم تطلب منهم تجنب السهر والتجمعات في المطاعم ليلة رأس السنة ، وفيما آثر بعض أبناء صور السهر في منازلهم فإن آخرين يصرون على تمضية آخر يوم ٍ في المطاعم. وأكد رئيس بلدية صور ترك الحرية لأبناء المدينة وحماية التعايش الذي يميزها منذ قرون. ورغم حرص أهل صور على تأكيد تمتع مدينتهم بالإنفتاح والحرية ، إلا أن التفجيرات الأخيرة خلفت أكثر من تساؤل ٍ عما يخبئه الغد وعن الغاية من البلبلة الحاصلة.