تترك بعض جرائم القتل في المجتمع اللبناني صدى بشعاً لدى الرأي العام، الذي ومن خلال ردات فعله، يحاول دفع القضاء للتحرك بسرعة ومعاقبة الجناة بأقسى العقوبات. وقد أثارت جرائم القتل التي ارتكبها الأخوان تانليان،وجريمة قتل مريام الأشقر وجريمة قتل الصيرفي محمد الناتوت في صيدا عند حدوثها ولدى اكتشاف جناتها، مطالبة من الرأي العام الغاضب بتطبيق عقوبة الإعدام ولكن تطبيق هكذا عقوبة أو غيرها تستلزم أن تسير هذه القضايا في مسار قضائي يتمنى أهل الضحايا ألا يطول. ويرتبط طول المسار القضائي في هذه الجرائم وغيرها بوضع القضاء. وفي هذا الاطار،أوضح وزير العدل شكيب قرطباوي أن القرارات الظنية في جريمة تاناليان ستصدر قريبا من قضاة التحقيق، مشيرا الى ان القرار الظني بقضية الاشقر أرسلت أيضا الى الهيئة الاتهامية. مواصلة الإهتمام بجرائم القتل البشعة لايجب أن يقتصر فقط على المسألة القضائية بل يجب أن يصل أيضاً إلى التغطية الإعلامية التي وفي معظم الأحيان تكتفي بتغطية اكتشاف الجريمة وجناتها ولا تلاحق مسارها في المحاكم.