08 حزيران 2022 - 05:47
Back

عبود في ذكرى شهداء القضاة: فلنأخذ من هذه التضحية الأسمى امثولات في البذل والعطاء على مذبح بناء الدولة وحضور القضاء وسيادة القانون

عبود في ذكرى شهداء القضاة: فلنأخذ من هذه التضحية الأسمى امثولات في البذل والعطاء على مذبح بناء الدولة وحضور القضاء وسيادة القانون Lebanon, news ,lbci ,أخبار : فلنأخذ من هذه التضحية الأسمى امثولات في البذل والعطاء على مذبح بناء الدولة وحضور القضاء وسيادة القانون,عبود في ذكرى شهداء القضاة,عبود في ذكرى شهداء القضاة: فلنأخذ من هذه التضحية الأسمى امثولات في البذل والعطاء على مذبح بناء الدولة وحضور القضاء وسيادة القانون
episodes
عبود في ذكرى شهداء القضاة: فلنأخذ من هذه التضحية الأسمى امثولات في البذل والعطاء على مذبح بناء الدولة وحضور القضاء وسيادة القانون
Lebanon News
اعتبر رئيس مجلس القضاء الاعلى  القاضي سهيل عبود في ذكرى شهداء القضاء ان "البدايةُ تُفرَضُ وتُفترَض، من حدثٍ جللٍ سيبقى حيّاً، مؤثراً، فاعلاً، وعصيّاً على الغياب، فتبقى أصداؤه والمعاني نديةً، وحاضرةً أبداً ودائماً في الضمائرِ والوجدانِ، عنيتُ به، ذكرى استشهادِ القضاةِ الاربعةِ، الرئيس الأول القاضي حسن عثمان والقضاة عماد شهاب ووليد هرموش وعاصم ابو ضاهر، على قوسِ المحكمةِ في قصرِ العدلِ في صيدا."
الإعلان

وقال "فلنأخذْ من هذهِ التضحيةِ الأسمى، امثولاتٍ في البذلِ والعطاءِ، على مذبح بناء الدولة، وحضورِ القضاءِ، وسيادةِ القانون.
وإنه ولئن كانَ القضاءُ اللبنانيُ، شأنُه شأنَ الوطنْ، بمثابةِ الشهيد الحيِ في زمنِ الانهياراتِ على الأصعدةِ كافةً،
وإنه ولئنْ كانَ شاهداً أيضاً، على حالةٍ غير مسبوقة أُريدت له وللبنانَ، فإن الأملَ والإيمانَ بالقضاءِ وبالقضاةِ يبقيان هما الأقوى والأبقى."

واضاف "سأكتفي في ذكرى شهادئِنا اليومْ بأفكارٍ ثلاثْ تضيءُ على الواقعِ، كُتبت بقلمِ حقيقةٍ وحِبرِ معاناة.

أولاً : إنَّ القضاءَ يتعرضُ لتفلّتٍ ممنهجٍ من الداخل، ولتحاملٍ متزايدٍ من الخارج، ونحن لن نقبلَ كقضاةٍ وكسلطةٍ قضائيةٍ، إلاّ بتطبيقِ القوانينِ على الجميعْ، معالجةً لهذه الأمور. كما  نتقبّلُ عن اقتناعٍ كاملٍ كلَّ نقدٍ بنّاءٍ أو انتقادٍ مُسندٍ، بهدفِ تصويبِ أي خللٍ في الأَداءِ القضائي، الذي نسعى دائماً ودوماً إلى تطويره وتفعيلِه، رغمَ كلِّ الظروفِ الصعبةِ والمعوقاتِ المفتعَلةِ أحياناً.

ثانياً : إنّ القضاءَ أثبتَ ويثبتُ يومياً، وفي محطاتٍ وقضايا كثيرة، ومتعددة، قدراتٍ كبيرةً على مواجهةِ التحدياتِ ومجابهتِها وتجاوزِها، رغم الظروف والاوضاعِ غير المقبولةِ وغير المسبوقة. 
فلنُضئ معاً على إيجابياتٍ، ولنسعَ كقضاةٍ في سلطةٍ قضائية، إلى تصويبِ أي خللٍ وإلى تقويةِ أي وهنٍ، وإلى تحسينِ أي ضعفٍ في الأداء القضائي.

ثالثاً : إنّ الصمودَ القضائيَ لكي يتحوّلَ ثباتاً وديمومةً وفاعليةً، يفترضُ مواكبةً من الشعب اللبناني، ومن مُكوّناتِ المجتمعِ اللبناني، كما يفترضُ خَطواتٍ حقيقيةً وفعليةً من قِبلِ السلطتين التشريعية والتنفيذية، لناحيةِ إصدارِ قانونِ استقلاليةِ القضاءِ، مع تأمينِ الضماناتِ الحياتيةِ والاجتماعيةِ لكلّ قاضٍ، ومستلزماتِ وحاجاتِ العملِ القضائي في قصورِ العدلِ، مع وجوبِ احترام ِ وضمانِ تنفيذِ قراراتِ ومقرراتِ مجلس القضاء الاعلى وفي طليعتها التشكيلات القضائية، وسائرِ القراراتِ والاحكام القضائية. 
ونؤكدُ في هذا المجالْ، أن لا استقلاليةَ قضائيةً حقيقيةً بلا قانونٍ يحميها، 
ولا أداءَ قضائياً جيّداً وسليماً، بلا تأمينِ ضماناتِ القاضي ومستلزماتِه،
ولا ثقةَ واحترامَ للقضاءِ بلا تنفيذِ القراراتِ والاحكام القضائية، ومقرّراتِ مجلسِ القضاء الاعلى."


وختم بالقول " ففي النهاياتِ غيابٌ، وفي الذكرى استحضارٌ، وأقولُ:
إنَّ الدولةَ والقضاءَ صُنوانِ،
فلا دولةَ قانونٍ، بلا قضاءٍ فاعل، 
ولا قضاءَ فاعلاً، بلا دولةِ قانون، 
من هنا وفي هذه الذكرى، أدعو قضاةَ لبنانَ إلى الصمودِ في البذلِ والعطاء، فنعبُرُ إلى لبنانَ الغدِ، مستلهمينَ دائماً وأبداً، سموَّ تضحيةِ من نُحيي ذِكراهم، ولتكن هذه الذكرى، لكلٍّ منا، وقفةً مع النفسِ والوُجدانِ والضمير، ومناسبةً لكبيرِ تأمّلٍ، وعميقِ تبصّرٍ.
عاشت ذكرى من نحيي القضاة حسن عثمان، وعماد شهاب، ووليد هرموش، وعاصم ابو ضاهر،
عاش القضاءُ اللبناني حرّاً ومستقلاً، عاش لبنان."
الإعلان
إقرأ أيضاً