قطع مجلس التعاون الخليجي الطريق على دعوة سوريا لعقد قمة عربية وتتزايد المؤشرات العربية التركية والدولية على قطع ورقة لنظام الاسد . فعشية الاجتماع الجديد للجامعة العربية في الرباط غدا بمشاركة وزير الخارجية التركية ، سجلت مجموعة تطورات ابرزها : ارتفاع منسوب الدم في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة في المواجهات ، واستقبال موسكو لوفد المجلس الوطني المعارض واجراء الامين العام للجامعة العربية محادثات غير رسمية مع المعارضة في القاهرة الامس واليوم تحضيرا لمؤتمر قريب لبحث السبل اللازمة والوقت المطلوب للتحرك صوب فترة انتقالية تلي رحيل النظام . اما التطور الابرز فهو التصعيد التركي الذي اتخذ اشكالا سياسية وديبلوماسية واقتصادية ونفطية . والسؤال الملح : هل ستمنح الجامعة العربية غدا الغطاء لاقامة تركيا منطقة عازلة لم يتفق على عمقها داخل الاراضي السورية المتاخمة للحدود التركية ؟ وكيف ستنفذ انقرة هذه الخطوة تحت ذريعة انسانية ؟ ومن سيموّل الخطة المحضرة من اشهر ؟ وكيف سترد دمشق التي حسمت سابقا معركة جسر الشغور القريبة من الحدود لمنع اقامة مثل هذه المنطقة ؟ وهل تتحمل تركيا والمجتمع العربي والدولي اشتباكا عسكريا بين سوريا وتركيا ؟ وكيف ستقيّم ايران الوضع في حال حدوثه؟ وكيف سينعكس ذلك على دول الجوار لاسيما وان العراق اعرب اليوم خشيته من تداعيات الازمة السورية على امنه ومصالحه ، منتقدا في الوقت نفسه الاليات التي اقرتها الجامعة العربية والتي لا تحقق الغرض المطلوب حسب الناطق باسم الحكومة العراقية . هذه الخشية تزامنت مع اعراب رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة عن قلقه ازاء مستقبل العراق بعد انسحاب القوات الاميركية نهاية العام الحالي . في المقابل انشغل لبنان اليوم بانجازين . الاول امني تمثل بالقاء القبض على محترفي مسلسل القتل في ساحل المتن ، والثاني رياضي بالفوز التاريخي لمنتخب لبنان في كرة القدم على كوريا الجنوبية في التصفيات النهائية