اعتبر رئيس فؤاد السنيورة أنه ما حصل في أكثر من بلد عربي في الأشهر الماضية أثبت أنه مازال في هذه الأمة خيراً كبيراً وواعداً، وأنها أمة قادرة على التعافي، وأشار الى أن مرحلة التغيير قد بدأت والربيع الذي انطلق في الأرجاء العربية لا يمكن إيقاف اندفاعته، داعيا لمواكبة هذا التغيير. ولفت السنيورة، خلال رعايته حفل افطار جمعية "جامع البحر الخيرية" في واحة السلام في مقر الجمعية في صيدا ، الى ان انتفاضة الاستقلال في لبنان اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري كانت بمثابة التجربة الأولى في هذا القرن الجديد في مواجهة الظلم والتعسف والقمع والتسلط، وكانت رسالة عابرة للحدود، مؤكدا أن أحرار لبنان لن يتراجعوا عن مواجهة الانقلاب وسلطة الأمر الواقع المفروضة على اللبنانيين إن كان على الأرض أو عبر الحكومة الحالية. ووصف الحكومة بحكومة مسيرةِ بفعل القوى التي أتت بها، ولفت الى أنها سلمت زمام الأمور إلى جهات من خارج المؤسسات الرسمية، مشيرا الى حوادث متعددة من الجنوب إلى الضاحية إلى بيروت دلت كلها على أن المؤسسات الرسمية غير موجودة أو غير معنية بحماية الناس والمواطنين. ورأى السنيورة أن أخطر ما بدأت ملامحه بالتكون هو ظاهرة انتشار حال صم الآذان واللامبالاة بما يتهدد الناس ويقلقهم إزاء حرياتهم وأمنهم وكرامتهم، لافتا الى أن الحكومة تبدو وكأن تم توضيبها بشكل متقن في برادات الوسطية المزيفة، لكن في ذات الوقت كأنها حكومة مقيمة في زمن آخر من هذا العالم. واذ أكد السنيورة أنهم لا يريدون التدخل في ما يحصل في سوريا، لفت الى أنهم ليسوا من دون إحساس أنساني أمام صور الدماء المسفوكة والأرواح المزهوقة.