سلسلة معطيات مستجدة تشير الى ان البركان اللبناني لن ينتظر جلاء المشهد السوري لكي يتحرك.
فتمويل المحكمة الذي حاول رئيس الحكومة تأجيل استحقاقه أطول مدة ممكنة، حلّ موعد كشف الاوراق فيه، ربما بتنسيق التوقيت بين الرئيس ميقاتي وحليفه وزير المال محمد الصفدي.
فبند التمويل سيبحث في جلسة يعقدها مجلس الوزراء في الثلاثين من الشهر الجاري على اساس طلب سلفة خزينة، التي رفعها وزير المال. وقانون الانتخاب الذي اعدته وزارة الداخلية والذي يعارضه علنا النائب وليد جنبلاط وضمنا الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل والحلفاء، سيكون محور مؤتمر في التاسع من كانون الاول المقبل تنظمها وزارة الداخلية برعاية رئيس الجمهورية.
اما الرئيس سعد الحريري الذي عاود تواصله السياسي عبر موقع تويتر اخيرا، فقرر المنازلة وتحدي الرئيس ميقاتي في طرابلس بالذات، بمهرجان الاحد المقبل السابع والعشرين من الشهر الجاري بهدف توجيه رسالة سياسية الى رئيس الحكومة، مفادها ان لا ملاذ له في اي مكان بعد الان كما قال النائب السابق مصطفى علوش، الذي اضاف ان المهرجان يهدف ايضا الى توجيه اللوم الى الحكومة التي وضعت نفسها في موقع اعادة الوصاية السورية الى لبنان ، على حد تعبيره.
هذا المهرجان الذي سيتكلم فيه الرئيس سعد الحريري والنواب بطرس حرب ومروان حمادة وسمير الجسر، سبقه تعرّضٌ لصور الرئيس ميقاتي في طرابلس، وهو يشكل ايضا تحديا للنظام السوري على بُعد كيلومترات قليلة من الحدود المتوترة مع سوريا، بفعل تسلل منشقين قابلت بعضهم ال ال بي سي اليوم في منطقة عكار، حيث يحظون باحتضان السكان ورعاية نواب المستقبل.
وفي الشأن السوري، استمرت العمليات الامنية وسقوط القتلى مع زيادة التصفيات المذهبية في حمص وتطوير المنشقين عن الجيش هجماتهم رغم تحذير وزيرة الخارجية الاميركية من اندلاع حرب اهلية بوجود معارضة مسلحة وممولة بشكل جيد، وبتأثير من منشقين عن الجيش إن لم يكن بقيادتهم، على حد قولها. وهذه الليلة تنتهي مهلة الجامعة العربية التي حددها وزراء الخارجية لسوريا لسحب الجيش ووقف العنف، من دون ان تُعرف الملاحظات التي تقدم بها وزير الخارجية السورية وليد المعلم، لا في دمشق ولا في القاهرة.