وضعت الجامعة العربية سوريا امام خيار وحيد : اما الموافقة او الموافقة على بروتوكول المراقبين تحت طائلة العقوبات . رفض وزراء الخارجية العرب التعديلات التي طلبتها دمشق رغم محاولة الجزائر اقتراح حل وسط وامهلوا العاصمة السورية حتى الواحدة من بعد ظهر غد لتوقيع البروتوكول كما أقر في الرباط الاربعاء الماضي ، وأرفق الانذار المبطّن بتحديد موعد لاجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الجامعة يوم السبت وباجتماع أخر لوزراء الخارجية يوم الاحد في القاهرة لاعلان العقوبات وبينها : وقف رحلات الطيران الى سوريا ووقف التعامل مع البنك المركزي ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية وتجميد الارصدة المالية ووقف التعاملات المالية مع الحكومة السورية . اما اهم ما تضمنه قرار الجامعة هو ما حذّر منه الوزير وليد المعلم يوم الاحد الفائت . فللمرة الاولى طلب العرب من الامم المتحدة الدعم . اذ نص قرار الوزراء على ابلاغ الامين العام للامم المتحدة بالقرار والطلب اليه اتخاذ الاجراءات اللازمة بموجب ميثاق الامم المتحدة لدعم جهود الجامعة العربية في تسوية الوضع المتأزم في سوريا . هذا النص اعتبره ديبلوماسيون بمثابة المزلاج الذي يفتح الباب المؤدي الى مجلس الامن الدولي . وتزامن هذا الطلب مع دعوة وزير الخارجية الفرنسية الى اقامة ممرات انسانية آمنة في سوريا رغم اقراره بصعوبة تحقيق ذلك من دون موافقة نظام الاسد وبسبب الموقف الروسي والصيني في مجلس الامن . حتى الان لم يصدر اي رد سوري رسمي رغم اعلان وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري قبل ساعات ان سوريا وافقت من دون تحفظ . في لبنان المتأرجح على وقع التطورات السورية ، ينتظر ما سيقوله الرئيس نجيب ميقاتي في كلام الناس هذه الليلة عن المرحلة السابقة واللاحقة وقراره المتعلق بمستقبل الحكومة المعلق راهنا على موضوع تمويل المحكمة الدولية ، علما ان ميقاتي تبلغ امس من رئيس المحكمة الزائر انه مضطر لاطلاع مجلس الامن بحلول الخامس عشر من كانون الاول المقبل على الموضوع وطلب المساعدة اذا لم يف لبنان بالتزاماته .