اعتبر مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أن ما يحصل في لبنان على صعيد أداء المؤسسات الدستورية لمهامها ووظائفها، يؤشر إلى عقم في إدارة شؤون البلاد في شتى المجالات، وعقم يتخطى بطبيعته حال الانقسام السياسي الظرفي لجهة الموالاة والمعارضة، إلى ما هو أبعد وأعمق، لافتا الى أن الذهنية التي تتحكم بالعمل السياسي والاقتصادي والشأن العام في البلاد، كما بالقرارات الحكومية وانتظام المؤسسات، هي بحاجة ماسة للارتقاء بهذه الذهنية إلى مستوى مصلحة الوطن العليا وشؤون المواطنين. ورأى ، في رسالة السنة الهجرية الجديدة، أن الاصطفافات على أشكالها، داخل السلطة وخارجها، تحول دون إقرار وتنفيذ المشاريع التي من شأنها أن تنهض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي المتردي، معتبرا أن الحل يكمن بالإجماع على إرادة سياسية واحدة، تتخطى متاريس المعارك السياسية.