بين اجتماع الرابية اليوم ومهرجان طرابلس غدا، يطبع التصعيد الوضع السياسي المتأزم في لبنان، وتحاصَر حكومة الرئيس ميقاتي بالتصدع الداخلي والهجوم الخارجي، ليطرح السؤال ليس عن مصير جلسة الاربعاء وعلى جدول اعمالها بند تمويل المحكمة الدولية، بل مصير الحكومة ككل.
حتى الان لم يصل تكتل التغيير والاصلاح بكل مكوناته الى حد الاستقالة بل ربط الاستمرار بخمسة عناوين، فهل يكون البديل عن سقوط الحكومة تعليق العمل بالجلسات، فيتلافى حزب الله التصويت على التمويل ويمدَد عمر الحكومة بتأجيل الرحيل؟ وهل يقبل الرئيس ميقاتي حشره في زاوية التعطيل أم يعود الى الهجوم وقلب الطاولة على الجميع؟
كل هذه الاسئلة تنتظر عودة رئيس الحكومة من روما حيث يلتقي يوم الاثنين البابا بنديكتوس السادس عشر.
في الشأن السوري، اصبح السيناريو معروفا، وزراء المال والاقتصاد العرب يبحثون في هذه الاثناء العقوبات الاقتصادية على دمشق وسط تحفظ لبنان والعراق والاردن، وغدا سيجتمع وزراء الخارجية لتثبيت العقوبات، في وقت وزعت سانا منذ قليل نص رسالة وزير الخارجية السورية وليد المعلم الى الامين العام للجامعة نبيل العربي تتعلق بالنقاط التي بقيت من دون اجابة حول مشروع البروتوكول المرسَل الى سوريا والقرارات التي صدرت عن المجلس الوزاري العربي بتاريخ 24- 11 -2011.
وفي الرسالة اكد المعلم خروج المجلس الوزاري عن نص وروح خطة العمل العربية والتدخل في الشان السوري الداخلي وخرق المادة الثامنة من ميثاق الجامعة.
واعتبر المعلم في الرسالة ان الطلب الى الامين العام للامم المتحدة اتخاذ الاجراءات اللازمة بموجب ميثاق المنظمة الدولية يفهم منه استجرار التدخل الاجنبي.
لكن المفاجئ في التطورات السورية هو اعلان الامم المتحدة انها لا ترى حاجة في الوقت الحاضر لاقامة ممرات انسانية في سوريا، ما يناقض طلب وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه.
البارز عربيا ايضا، فوز حزب العدالة والتنمية الاسلامي في الانتخابات التشريعية في المغرب ، بعدما فاز الاسلاميون قبلهم في تونس.