لا مفاجآت ، على رغم تسارع التطورات ، فالاحداث تبدو كأنها تسير في سياق مرسوم خصوصاً في التطورات المتعلقة بالازمة السورية: التطور الابرز اليوم هو تضييق الخِناق الاقتصادي على سوريا ، وأبرز بنوده وقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية ، والطلب من البنوك المركزية العربية مراقبة الحوالات المصرفية والاعتمادات التجارية .
هذه العقوبات سيبدأ تنفيذها فوراً كما أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم ، فيما طُلِب من لجنة فنية تحديد الموعد المناسِب لتطبيق بند العقوبات الخاص بوقف رحلات شركات الطيران العربية من سوريا وإليها .
العقوبات لم تُفاجئ أحداً ، ويبقى رصد ردة الفعل السورية عليها والتي لم تظهر بعد .
حركة الرئيس نجيب ميقاتي في اتجاه الفاتيكان ، لم تُفاجئ أحداً ، وكذلك موقفه عشية لقائه البابا بنديكتوس السادس عشر ، فهو جدد أن لبنان جزءٌ من المجتمع الدولي ويلتزم القرارات الدولية ولا يمكنه أن يكون انقائياً في تطبيقها . وفي إشارة إلى تمسكه بتمويل المحكمة ، قال : هذا الموضوع سيكون على جدول أعمال مجلس الوزراء ، وآمل أن يتحمَّل كل وزير مسؤوليته .
ومهرجان طرابلس لم يُفاجئ أحداً : لا في الحشد الذي فاق حشد المهرجان الذي أُقيم منذ أسابيع وحضره رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ، ولا في مضمون الكلمات الذي حافظت على السقف المرتفع لبعض قوى 14 آذار مما يجري في سوريا .