الثابت والمؤكد حتى الان ان اتصالات تجري لتأجيل جلسة مجلس الوزراء غدا . فالعماد عون اوفد الوزير باسيل الى رئيس الجمهورية لهذه الغاية وجرى اتصال بين الرئيسين سليمان وميقاتي حول الموضوع . لكن المؤكد ايضا ان مصير الحكومة غير ثابت وان كلا من الرئيس ميقاتي وحزب الله ثابتين على موقفهما من موضوع تمويل المحكمة الدولية . فرئيس الحكومة الذي التقى الوزير محمد فنيش كشف ان حزب الله مع بقاء الحكومة لكنه لم يعلن موافقته على التمويل وانا اشدد على ضرورة التمويل .اما الوزير فنيش فاكد ما قاله رئيس الحكومة معلنا ان موقف الحزب واضح ولا نقاش حوله .
غير ان وزيرا يواكب المشاورات التي يتولاها الرئيس بري الذي التقى هذا المساء النائب وليد جنبلاط كشف لل ال بي سي ان النقاش فتح لكن لا شيئ محسوما حتى الان . ورغم ان الرئيس ميقاتي اكد ان العمل يجري على حل ما ، فان الوزير فنيش اوضح ان لا علم لديه بهذه الاتصالات وفحواها .
وفي الخلاصة ان الحكومة قد تنقذ غدا بتأجيل الجلسة لكن استحقاق التمويل وبالتالي مصير الحكومة لن يتأجلا الا اياما قليلة .
هذا التشنج الداخلي بدا معطوفا على توتر اقليمي متصاعد . فالكاتيوشا المجهولة التي انطلقت من الجنوب صباحا تعيد الاعتبار الى الرسائل التذكيرية انطلاقا من بريد الجنوب رغم تحييد اسرائيل لحزب الله عن الموضوع ، علما ان قناة " المنار " اوحت هذا المساء ان الحادث من فعل جماعة محدودة . كما ان التوتر ترجم بهجوم لمحتجين ايرانيين على السفارة البريطانية في طهران بالتزامن ايضا مع عودة التفجيرات الى العراق واستمرار التصعيد الميداني والديبلوماسي حيال الازمة السورية .
وفيما يشبه العودة الى مشهد الحرب الباردة اكدت وكالة الانباء الروسية ايتار تاس نقلا عن مصدر عسكري ، ان روسيا سترسل اعتبارا من كانون الاول سفنا حربية الى سوريا بعدما كانت وسائل اعلام تحدثت عن ارسال هذه السفن ربيع العام المقبل . كذلك دعا وزير الخارجية الروسية الى الكف عن توجيه انذارات لسوريا وان موسكو تعارض فرض حذر اسلحة على دمشق . تزامنا كان وزير الخارجية التركية يعلن ان انقرة مستعدة لاي سناريو بشأن سوريا بما فيها المنطقة العازلة .