قراءة نتيجة زيارة وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو إلى دمشق، حَسَمها كلام الرئيس الأسد الذي وزعته سانا: سوريا لن تتهاون في ملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة. هذه الخلاصة الواضحة التي تؤكد التباعد بين أنقرة ودمشق عززتها أيضاً مؤشرات رافقت الزيارة. فالاستقبال في المطار جاء على مستوى نائب وزير الخارجية. وصورة الأزمة بدت على وجه الرئيس السوري ومعاونيه. أما التغطية الإعلامية فجاءت على أضيق نطاق حيث لم يوزّع التلفزيون السوري الصور حتى إعداد هذه النشرة، وجرى الاكتفاء بصورة يتيمية على موقع وكالة سانا، بينما تولى التلفزيون التركي تعميم الشريط.
الزيارة ترافقت أيضاً مع توسيع القوات السورية هجومها في منطقة دير الزور شرقاً ودخول الدبابات إلى بلدةٍ قرب الحدود مع تركيا. وفيما لم يصدر أي تصريح عن الوزير داوود أوغلو في سوريا نسبت وكالة سانا إليه القول إنه أكد أنه لا ينقل أي رسالة من أي أحد وأن تركيا حريصة على أمن واستقرار سوريا، في ردٍّ على التقارير التي تحدثت عن أن الوزير التركي يحمل رسالة من الوزيرة كلينتون وإنذراً أخيراً من القيادة التركية. ثم عاد أوغلو ليعقد مؤتمراً صحافياً في أنقرة قبل قليل.
بالتزامن مع التشدد السوري وفي نتيجةٍ لترابط الساحات الإقليمية لفتت الرسالة القاسية التي وجهها الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر إلى القوات الأميركية حيث دعاها إلى المغادرة مهدداً باستهدافها واستهداف مدرّبيها الذين سيبقون في العراق إلى ما بعد نهاية العام.
في لبنان وقبل يومين من انتهاء المهلة القانونية قدّم لبنان إلى المحكمة الدولية تقريراً يشير فيه إلى عدم توقيف أيٍّ من المتهمين الأربعة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبناءً عليه وبعدما كان قاضي الإجراءات التمهيدية قد عمّم الصور والمعلومات عن المطلوبين، يُنتظر أن يحدد القاضي فرانسين خطواته المقبلة في غضون ثلاثين يوماً، إذ يجوز له قانوناً أن يطلب من غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الشروع في إجراءات المحاكمة غيابياً. خبرٌ بارز أيضاً قد يفاقم التوتر في المنطقة نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" وذكرت فيه أن طائرات إسرائيلية من دون طيار تنفذ طلعات طوال أربع وعشرين ساعة فوق البحر المتوسط لحماية حقول الغاز المتنازع عليها بين إسرائيل ولبنان.