كلما داوت الحكومة جرحاً سال جرحٌ، فنشوة تمويل المحكمة الدولية تتلاشى مع الأزمات المتفاقمة والمستجدة كالأجور والكهرباء والميدل إيست، ويتقدّم هذه الألغام جميعاً ما طرحه السيد حسن نصرالله في إطلالته الأخيرة والمتعلق بما يُعرف بملف شهود الزور وتفعيل عمل الحكومة. لكن أي حلٍّ لهذه العناوين سيتحوّل مشكلة ما يجعل اجتماع مجلس الوزراء معلقاً، ذلك أن مجملها مترابط.
فملف شهود الزور مرتبطٌ باكتمال المجلس العدلي إذا ارتؤيت إحالته إلى المجلس، واكتمال المجلس العدلي ينتظر تعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى، وتعيين الرئيس يحتاج إلى تفاهم بين الرئيس سليمان والعماد عون وباقي مكونات الحكومة. أما بند الأجور الذي أحاله وزير العمل على مجلس الوزراء معطوفاً على مشروع تأمين الضمان الصحي لكل اللبنانيين فدونه صعوباتٌ تمويلية لدى الدولة وأرباب العمل وخلافاتٌ مستعصية بين أرباب العمل والحكومة والعمال على نسب زيادة الأجور والتقديمات.
أما أزمة الكهرباء الجديدة القديمة فمتصلة بالخطة الشاملة التي أقرّها مجلس الوزراء بعد صراعٍ هدد الحكومة، وهي تحتاج اليوم إلى من ينفض الغبار عنها وإلى موازنة للبدء بتمويلها. أما لغم التعيينات فدونه أيضاً تمسك رئيس الحكومة برموزٍ أمنية وقضائية، علماً أن إحالة ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي يحتاج إلى كفّ يد مدعي عام التمييز وهو أمرٌ بالغ الصعوبة.
أما في الشأن الإقليمي فالحدث السوري لا يزال في الطليعة، وقد بدأ هذا المساء اجتماع لجنة التنسيق العربية الخاصة بسوريا في الدوحة للنظر في تقرير أعده خبراء حول سلسلة العقوبات العربية على دمشق.