في لبنان حصرا ، تنشأ الازمات داخل المؤسسات وتعالج خارجها. الاسبوع الماضي، اتخذ قرار تمويل المحكمة الدولية خارج مجلس الوزراء، وأمس بدأ حل مسألة اضراب طياري الميدل ايست في اجتماع لدى مدير عام الامن العام، بعدما فشلت وساطة وزير العمل قبل يومين، واليوم عادت محركات معمل الزهراني للانتاج الكهربائي تعمل، بعد اجتماع في مكتب رئيس مجلس النواب في المصيلح، حضره اتحاد بلديات ساحل الزهراني وعدد من رؤساء بلديات وفاعليات المنطقة، تقرر على اثره تعليق اضراب عمال المعمل، وهكذا تكون الازمة بدأت في الزهراني وانفرجت في المصيلح خارج سلطة مؤسسة كهرباء لبنان التي قدمت اكثر من إخبار الى القضاء وطلبت مؤازرة القوى الامنية عدة مرات منذ يوم الجمعة الماضي. وفي انتظار معرفة مصير جلسة مجلس الوزراء المرتقبة في المبدأ يوم الاربعاء، تستمر التطورات الاقليمية ضاغطة على الواقع اللبناني ومحيطه. فالى جانب الحدث السوري المتمادي، ومفاجآت الانتخابات المصرية وتداعياتها، سجل التوتر الاميركي - الايراني نقطة اضافية ، حيث اعلنت طهران اسقاط طائرة أميركية من دون طيار مهددة برد واسع لن يكون قاصرا على حدود البلاد. وفي السياق نفسه، حذرت ايران ايضا من ان سعر برميل النفط سيرتفع الى مئتين وخمسين دولارا في حال فرض عقوبات على طهران.