لأن القرار الكبير الذي أملى تمويل المحكمة الدولية للحفاظ على الحكومة ما زال ساري المفعول، فإن مقاطعة وزراء تكتل التغيير والإصلاح لجلسة مجلس الوزراء غداً مستبعدة، حيث من المتوقع أن يعلن العماد عون كما أوحى اليوم، قرار المشاركة والبقاء في الحكومة بعد اجتماع في الرابية ظهراً يحضره النائب سليمان فرنجيه ومملثو الطاشناق وربما النائب طلال إرسلان. لكن من المستبعد أيضاً أن يتم في الجلسة البتّ بالموضوعين الخلافيين الأساسيين أي الأجور وتعيين رئيس جديد لمجلس القضاء الأعلى.
وفيما تنتظر بيروت وصول جيفري فيلتمان ظهر غد، يعود هذه الليلة إلى دمشق السفير الأميركي روبرت فورد بعد غيابٍ دام ستة أسابيع لتوفير تقارير موثوقة حول الوضع على الأرض والحوار مع جميع أطياف المجتمع السوري حول كيفية إنهاء سفك الدماء والتوصل إلى انتقال سياسي سلمي، حسب المتحدث باسم الخارجية.
كذلك عاد إلى العاصمة السورية هذا المساء السفير الفرنسي إيريك شوفالييه.
تزامناً كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يظهر للمرة الأولى بين حشود عاشوراء منذ العام 2008 بعد دقائق من تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق الجنوب وبيروت، يعلن الدعم للنظام السوري ويحذر من الرهان على المتغيرات في المنطقة لنزع سلاح حزب الله، مذكّراً بأن الأساطيل تحطّمت على شواطئ بيروت.
وفي وقتٍ اعتـُبرت المناورات العسكرية السورية أمس رسالة من النظام يحذر فيها من أي نية بالتدخل عسكرياً عبر إظهار أنه مستعد لإعلان حرب إقليمية، جاء الرد من إسرائيل إذ قال وزير الدفاع إيهود باراك "قد نكون شهدنا عرضاً جديداً للقوة لكن هذا الحدث يدلّ على مخاوف ويأس أكثر من ثقة بالنفس" كما قال. أما الجامعة العربية فتواصل التشاور مع الدول المعنية للرد على الرسالة السورية حول البروتوكول العربي، وقد كشف مراسلنا في القاهرة عن اجتماعٍ جديد لوزراء الخارجية العرب خلال الساعات المقبلة قد يحمل رداً سلبياً على المقترحات السورية.