حسم الرئيس ميقاتي النقاش حول الأجور قبل أن يبدأ، معلناً أن ما تم التوصل إليه هو الحد الأقصى المتاح، محذراً من اللجوء إلى السلبية. إعلان رئيس الحكومة وَضَع الجميع أمام خيارات صعبة، فإضراب هيئة التنسيق النقابية يوم الخميس أصبح شبه مؤكد، والاتحاد العمالي العام أصبح محرجاً أمام إقفال الباب الحكومي وتصعيد هيئة التنسيق، وحزب الله الذي يحاول ترميم نتائج جلسة الأربعاء مستدرِكاً بتأييد الإضراب، سيُضطر إلى مواكبة التصعيد مُحرجاً في الوقت نفسه موقف الرئيس بري وحركة أمل والاتحادات العمالية التي تدور في فلكها. استحقاقٌ آخر سيطبع الأسبوع المقبل هو تبيان أفق العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، إذ تفيد المعلومات إلى أن اتصالات مكثفة تجري بين الطرفين لتوضيح وتصويب بعض الأمور، لأن الهزة في العلاقة لم تتخطَّ حتى الآن مستوى إعادة الحسابات وحسب، ولم تصل إلى حدّ إعادة النظر في الخيارات وخلط الأوراق، لاسيما وأن المشهد اللبناني برمته مرتبط بإعادة تشكيل المشهد السوري. وفي اليوميات السورية تأجيلٌ جديد للاجتماع الوزاري العربي واقتراحُ موعدٍ آخر نهاية الأسبوع المقبل ما يطرح أسئلة حول الغموض الذي يكتنف أسباب مراوحة المبادرة العربية عند تبادل الرسائل بين دمشق والأمين العام للجامعة. فهل وصلت المبادرة العربية إلى طريق مسدود وإلى مداها النهائي كما قال اليوم وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري الذي دعا القيادة السورية إلى أن تستغل عدم تبلور موقف عربي حتى الآن فتقبل بالمبادرة العربية لأن البديل سيكون التدويل؟. وماذا ستضيف الوساطة العراقية إلى المبادرة؟، علماً أن مصدراً في الخارجية أكد لرويترز أن الوفد سيتوجه قريباً جداً إلى دمشق ويضم مسؤولين دبلوماسيين كباراً ومعه تفويض كامل من قبل الجامعة. وهل أن الطريق المسدود الذي وصلت إليه المبادرة العربية ناتجٌ عن تباينات بين الدول نفسها أم لأن سرعة حركة الجامعة سبقت كثيراً الاستعدادات الدولية؟. وهل هناك ضغط روسي على دمشق لقبول مبادرة الجامعة ما يترك أفقاً مفتوحاً للعرب ولدمشق؟. وماذا سيحصل في حمص من الآن وحتى التوقيع على بروتوكول مجيء المراقبين وسحب الجيش وسط تزايد التحذيرات الدولية من مغبة هجومٍ متوقع على المدينة؟