عشية العيدين إضرابان : الاول الخميس المقبل ، والثاني بين العيدَين في السابع والعشرين من هذا الشهر . إضراب الخميس لهيئة التنسيق النقابية والإضراب الثاني للاتحاد العمالي العام . توقيتٌ نقابي في وقتٍ ستكون فيه الحكومة في عطلة الأعياد وأن تعديل ما تمّ إقراره سيكون صعباً ، وهذا ما شكّل مضمون الكلام الذي قاله الرئيس ميقاتي لهيئة التنسيق النقابية . لم يفتح الاسبوع على الملف النقابي المثقَل فقط بل على الملف الامني في الجنوب الذي يتطور شيئاً فشيئاً ، صحيح أن صاروخ اليوم سقط في الاراضي اللبنانية لكن المخاوف من الحدث في حدِّ ذاته بقيت هي ذاتها لجهة ترنُّح الاستقرار في الجنوب بين صواريخ مجهولة الفاعل وعبوات لا يُعلِن أحدٌ مسؤوليته عنها . تفجير الدورية الفرنسية الذي حمَل اتهاماً فرنسيا لسوريا وحزب الله ، استدعى ردًا من الطرفَيْن : سوريا نفت أي علاقة لها فيما حزب الله استغرب ما وصفه التصرف المستهجن لوزير الخارجية الفرنسي ، ودعاه إلى تصحيح موقفه والانتباه غلى خطورة اتهاماته . في المواقف السياسية إنعطافة هائلة للنائب وليد جنبلاط الذي وجَّه تحية إلى الشعب السوري في درعا والصنمين وحمص ، قائلاً : يا حيف على الذين يتخاذلون أو يتواطأون ، يا حيف . ولليوم الثاني على التوالي ، مازالت تتفاعل قضية إطلاق المخطوف أحمد زيدان ، فبعدما أثرنا أمس غموض عملية الاطلاق بحيث أُطلِق زيدان فيما توارى الخاطفون،ساد اليوم صمتٌ مطبَق من المعنيين كأن القضية انتهت عند هذا الحد ، فلا ملاحقات ولا استنابات بل إنهاء للقضية على الطريقة العشائرية أو القبلية ، وهنا يُطرَح السؤال : ما دور الرئيس بري في هذه التسوية ؟