كأن الجميع في لبنان والمنطقة أمام حائط مسدود، صواريخ الجنوب التي اثارت اليوم المزيد من التعليقات والردود لن تبدّل المشهد أقله في الوقت الحاضر. فالقوات الدولية باقية والاطراف المعنيون كحزب الله وسوريا وايران واسرائيل ودول اليونيفيل لا يريدون تغيير قواعد اللعبة القائمة.
وفي الداخل سيطول عمر الحكومة بقوة انتفاء البديل والضرورات السورية والمحلية، لذلك فان وزراء العماد عون عادوا الى الانتظام تحت سقف مجلس الوزراء من دون تعديل في قواعد التحالفات والفرز القائم.
وعودة المعارضة تصطدم بالجدار الاقليمي الراهن.
أما دوامة الاجور بين الحكومة والنقابات فتصطدم بدورها باصرار رئيس الحكومة عن ان ليس بالامكان أفضل مما كان بسبب الواقع الاقتصادي والمالي القائم، في مقابل اصرار الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق على ان ليس في اليد أكثر من اضراب.
أما الباقي من المشهد السياسي فسجالات نيابية غدا في جلسة الاسئلة والاجوبة ونقاشات يوم الجمعة في الاجتماع الماروني الموسع في بكركي حول مواضيع أبرزها قانون الانتخاب. وليس بعيدا من لبنان تتعقد المشكلة السورية وتراوح الحلول في المأزق. فاللجنة الوزارية العربية تجتمع السبت في القاهرة لرفع مشروع قرار يتضمن خطوات سيتم تبنيها من مجلس الجامعة العربية للتعامل مع الوضع في سوريا في ضوء عدم التوقيع على البروتوكول بين دمشق والجامعة، في وقت كان الامين العام للجامعة يؤكد ان سيناريو التدخل العسكري على الطريقة الليبية غير وارد اطلاقاً وأن ذهاب المراقبين وحماية الشعب السوري لا يمكن ان تتم الا برضى سوريا كما قال.
تزامناً، كانت موسكو تصعد اللهجة حيث اتهم الوزير لافروف دول الغرب بأنهم لا يريدون ادانة أعمال العنف التي تقوم بها المجموعات المسلحة المتطرفة ضد السلطات الشرعية في سوريا، مضيفاً ان هدف هؤلاء المعارضين هو التسبب بكارثة انسانية دفعاً لتدخل أجنبي في النزاع. تزامن هذا ملك البحرين يتهم سوريا بتدريب معارضين بحرينيين.