حركة داخلية عادية لتعبئة الوقت الاقليمي الاستثنائي، غدا اجتماع ماروني موسع في بكركي لاعادة البحث في قانون الانتخابات قبل أقل من سنتين على الموعد المبدئي لاجرائها. واذا لم يطرح أحد من خارج الجدول بنداً آخر للبحث يتناول ملف السيادة والسلاح وما شابه فان جلّ ما ينتظر من الاجتماع مجرد النجاح في جمع القادة الموارنة الاربعة والنواب والاتفاق على متابعة البحث في صيغ واقتراحات جديدة معدلة لقانون قد تفرضه توازنات اللحظة الاقليمية التي ستنعكس على المشهد اللبناني لاحقاً. سياسيا أيضاً، يعقد لقاء جديد الليلة بين الوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل والوزير جبران باسيل لمتابعة ترميم ما تصدع في العلاقة مع التيار الوطني الحر. وليل أمس وفي سياق منفصل جمع لقاء في منزل النائب نعمة طعمة الرئيس أمين الجميل والنائب وليد جنبلاط الذي عدل خطابه ولم يغير تموضعه حتى الآن. البارز اليوم أيضاً اعلان وزير الداخلية عن صدور مرسوم ترقية خمسة وعشرين عقيداً الى رتبة عميد مع استثناء العقيد وسام الحسن الذي كان موضع خلاف أخر صدور الترقيات. أما المفاجأة الابرز فجاءت باعلان جمعية المصارف تقديم مبلغ 32 مليون دولار الى الهيئة العليا للاغاثة تسديداً لالتزامات لبنان في تمويل المحكمة الدولية. وهكذا يكون التمويل مر خارج المؤسسات والمبلغ دفع من خارج الخزينة. أما اللافت فكان تعليل التمويل الذي صدر في بيان جمعية المصارف وجاء فيه أنه لحماية أموال المودعين وتمتين الاستقرار السياسي الداخلي، في تذكير غير مباشر للضغوط الاميركية والدولية على لبنان والمصارف. اقليمياً، انطلقت اليوم المرحلة الاخيرة من انسحاب القوات الاميركية من العراق وهي لحظة تاريخية تنتظرها قوى اقليمية كايران وسوريا ودول الخليج وتضع الطوائف والاحزاب العراقية أمام اختبار جديد في عز الاضطرابات التي تشهدها الدول العربية وفي لحظة احتدام المواجهة السياسية بين أميركا وروسيا، حيث أعلن الرئيس بوتين ان الولايات المتحدة لا تريد حلفاء بل أتباعاً متهماً قوات أميركية خاصة بالضلوع في قتل القذافي.