اعلن مجلس شورى الدولة برئاسة شكري صادر وعضوية المستشاريين القاضيين زياد شبيب وريتا كرم القزي، موافقته على مرسوم الأجور مشترطا تعديل الزيادة على الشطور ودون أن يتدخل في مقدار الزيادة.
واكد مجلس شورى الدولة - الغرفة الادارية، انه بعد الاطلاع على كتاب وزير العمل شربل نحاس المتضمن طلب ابداء الرأي بشأن مشروع مرسوم الأجور، ان تدخل الحكومة في هذا المجال ينبغي الاّ يعطل الطريقة التي يفترض في الاصل ان يتم تحديد الاجور وفقاً لها ، أي طريقة التفاوض الجماعي المنصوص عليها في المادة الثانية من اتفاقية منظمة العمل الدولية .
وستضاف الى الأجر الذي كان يتقاضاه الأجير قبل صدور هذا المرسوم زيادة غلاء معيشة قدرها ، ثلاثون بالمئة على الشطر الاول من الأجر حتى مبلغ مليون ليرة لبنانية على ألا تزيد عن مئتي ألف ليرة لبنانية ، وعشرون بالمئة على الشطر الثاني الذي يزيد عن مليون ليرة لبنانية على ألا تتخطى خمساً وسبعين ألف ليرة لبنانية.
ودعا مجلس شورى الدولة الى حذف عبارة "دون استثناء وفي آن واحد " الواردة في نهاية الفقرة الاولى من المادة الثالثة لأن من شأنها تعطيل تطبيق ما سبقها، ولأن المعيار هو في شمول الزيادة الممنوحة فئة كاملة من الأجراء في المؤسسة ، كما يقتضي حذف المادة الخامسة لأن تدخل السلطة التنفيذية لاجل تحديد وتعديل المنح المدرسية التي يعطيها اصحاب العمل للمستخدمين والعمال، وذلك يخرج عن نطاق التفويض المعطى لها من المشترع .
ورأى المجلس ان الموافقة على مشروع المرسوم مشروطة بالاخذ بالتعديلات الواردة اعلاه. وقد دفعت موافقة مجلس شورى الدولة وزير العمل شربل نحاس الى إرسال كتاب عاجل الى مجلس الوزراء يطلب فيه إدراج هذا الرأي على جدول أعمال أقرب جلسة لمجلس الوزراء لإدخال التعديلات المطلوبة وإصدار المرسوم قبل نهاية السنة الحالية. وقد رحب نحاس برأي مجلس الشورى الأول والثاني لكونهما يعززان مسيرة تصحيح المخالفات المتراكمة والتي أدت الى تشوهات ٍ كبيرة في الأجور منذ العام 1995 ، ورأى أنه بات اليوم ممكنا ً ليس فقط تحسين الأجور بل وتحصينها أيضا ً بالقانون. من جهة اخرى، رأى أركان الإتحاد العمالي العام أن ما يحصل يدخل في إطار المماطلة والتسويف. وفيما تشاورت الهيئات الإقتصادية في المسألة بعيدا ً من الأضواء، إعتبر رئيسها عدنان القصار أن الوسيلة الفضلى لمعالجة القضايا الخلافية تبقى الحوار ، مشيرا ً الى أن ممارسة المزيد من الضغوط على القطاعات الإقتصادية سوف يساهم بإقفال عدد ٍ كبير من المؤسسات وتسريح العديد من القوى العاملة وتزايد البطالة.