العين على تطورات سوريا لكن الحدث في العراق. فمنذ انسحاب اخر جندي اميركي صباح الاحد تعيش البلاد ازمة سياسية تتعقد ساعة بعد ساعة حيث صدرت مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس السني طارق الهاشمي على خلفية قضايا تتعلق بالارهاب بالتزامن مع سعي رئيس الحكومة الشيعي نوري المالكي الى اقالة نائبه السني الاخر صالح المطلك من منصبه، في حين بدأ ائتلاف العراقية بزعامة اياد علاوي المدعوم من الاقلية السنية مقاطعة لجلسات البرلمان والحكومة .
وتترافق هذه التطورات المتسارعة مع مطالبة محافظات تسكنها غالبية سنية بالتحول الى اقاليم مستقلة، ما يعكس مخاوف السنة من التهميش. هذا الصراع المتفجر على السلطة بين الشيعة والسنة يشكل الوجه الاخر لصراع ايراني خليجي تركي على العراق اوضحه اياد علاوي وبيان مجلس التعاون الخليجي.
علاوي اتهم ايران بالتدخل في الشؤون العراقية لامساعدة المالكي قائلا ان طهران تحاول ان تملأ الفراغ الاميركي. اما مجلس التعاون فاعرب عن بالغ القلق لاستمرار التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول الخليج ومحاولة بث الفرقة واثارة الفتنة الطائفية في انتهاك لسيادتها واستقلالها .
الفرز المذهبي والسياسي ينذر ايضا بفرز جديد للتحالفات وخلط للاوراق السياسية فطارق الهاشمي مستعد للمثول امام قضاء كردستان والرئيس العراقي الكردي جلال طالباني اعلن ان التطورات المتسارعة جرت من دون التشاور والتخابر معه وكأن اصطفافا سنيا كرديا يتشكل في مواجهة الاغلبية الشيعية.
وفي انتظار التطورات المقبلة التي ستتأثر بها سوريا والمنطقة نبدأ النشرة باخبار لبنان حيث يعود مشروع تصحيح الاجور الى مجلس الوزراء غدا فيما الاتحاد العمالي العام ماض في تحركه في السابع والعشرين من الشهرالحالي.