أُجهض اتفاق الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية برعاية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزير علي حسن خليل بشأن رفع الاجور وفاجأ وزير العمل شربل نحاس أعضاء الحكومة بوضع مشروعه على التصويت فاقر بغالبية ١٥صوتا. واعتبر الوزير نحاس، في حديث الى الـ"ال.بي.سي"، ان إقرار مشروعه يطوي صفحة من الفساد، مؤكدا ان فصل بدلات النقل عن اساس الراتب كما كان يحصل سابقاً هرطقة. وفي هذا الاطار، اعتبر رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، للـ"ال.بي.سي"، أنه حصلت ثورة على النظام القائم في لبنان من خلال قرار مجلس الوزراء وأصبح الأجراء بمثابة الشريك المضارب. من جهته، اعتبر رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان ورئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، للـ"ال.بي.سي"، أن آلاف العمال سيخسرون وظائفهم وستفلس الكثير من المؤسسات. بدوره، رأى رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين نعمة افرام للـ"ال.بي.سي" أن الكثير من الشركات في لبنان ستقفل نتيجة هذا القرار. أما رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن فأكد أن الاتحاد يقرر مصير الاضراب الذي كان مقررا الثلاثاء الجمعة. وكانت رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار قد أعلن أن قرار الحكومة بشأن رفع الاجور يشكل ضربة قاسية للمؤسسات، لافتا الى أنه جاء نتيجة انقلاب موصوف على الاتفاق الرضائي الموقع الذي توصل اليه اصحاب العمل والعمال بعد مشاورات مضنية . ورأى القصار أن القرار هو قرار سياسي بامتياز خال من اي اعتبار اقتصادي اجتماعي، مؤكدا أن المؤسسات الانتاجية لن تكون قادرة على تحمله وهي مضطرة لعدم تطبيقه لان اضراره لن تطال اصحاب العمل فقط بل العمال ايضا بسبب الاقفال الذي سيطال عددا كبيرا من المؤسسات ولجوء اخرى الى تخفيض عدد عمالها، بحسب قوله.