سوريا والجامعة العربية والمعارضة السورية أمام اختبار أول من نوعه بعد وصول طليعة المراقبين إلى دمشق بالتزامن مع استمرار العنف وتكثيف مشاورات مجلس الأمن لبحث مشروع القرار الروسي هذه الليلة. وفي انتظار جلاء المشهد السوري الجديد لا تزال تردداته تطال لبنان، إذ أكد وزير معني ارتفاع عدد النازحين السوريين إلى الشمال إلى أكثر من خمسة آلاف رغم إحكام الجيشين اللبناني والسوري إقفال المعابر والمنافذ، في وقت تتحدث معلومات شبه رسمية عن اعتزام الاتحاد الأوروبي طلب نشر مراقبين دوليين على الحدود بين لبنان وسوريا.
وإلى جانب سوريا يتفاعل الحدث العراقي أمنياً في موازاة الأزمة السياسية على خلفية طائفية. فبعد سقوط أكثر من خمسة وستين قتيلاً وثلاثمئة جريح في سلسلة انفجارات صباح اليوم، وقع هذا المساء انفجارٌ في وسط بغداد أدى حسب معلومات أولية إلى سقوط خمسة قتلى وعدد من الجرحى. وقد ربط رئيس الوزراء نوري المالكي بين التفجيرات والأزمة، معتبراً أن توقيت هذه الجرائم واختيار أماكنها يؤكد مرة أخرى طبيعة الأهداف التي يريد منفذوها تحقيقها كما قال.
في لبنان وبعد محاولتين فاشلتين لتصحيح الأجور يبدو أن المحاولة الثالثة ستمرّ بصعوبات بالغة قبل أن تصير ثابتة. فالمبارزة السياسية أدت إلى انقسامٍ حكومي على المشروع، وأرباب العمل يهددون بالتصعيد ويرفضون التطبيق، ليُطرح السؤال: كيف سيتعاطى مجلس شورى الدولة مع المرسوم الجديد؟، وإذا قـَبل المجلس المرسوم ولم يردّه ما هي وسائل الحكومة لفرض التطبيق ما دام نصف الوزراء غير موافقين أو متحمسين؟