لبنان يحتفل بالميلاد قلقا في منطقة مضطربة . فلسطين منقسمة بين غزة والضفة ومقسمة بالمستوطنات وسلامها بعيد . ميلاد سوريا حزين ومصبوغ بالدم وكذلك العراق الغارق بالازمة وبالدماء ، اما مصر فغارقة بالفوضى السياسية ومسيحييوها يترقبون المجهول بعد الثورة الناقصة التي ربعت الاسلاميين على ثلثي اصوات الناخبين .
اللبنانييون لم يحصلوا على عيدية الاجور التي سافر مرسومها الى مجلس الشورى مرة ثالثة . وازمات الكهرباء والتدفئة والسير وشلل الادارة والغلاء مقيمة بثبات . السوريون شيعوا ضحايا التفجيرين الانتحاريين بغضب واسئلة عن المرحلة الجديدة التي قد تحول العراق وسوريا ساحة عنف واحدة نتيجة تداخل الازمات الاقليمية وحدّة الصراع الخليجي - الايراني والشيعي - السني . وفي الشأن العراقي بدأت ملامح اصطفاف طائفي وسياسي جديد بين السنة والاكراد في مقابل رئيس الحكومة المدعوم من الاغلبية الشيعية . فالرئيس جلال طالباني اكد ان نائبه طارق الهاشمي الذي يواجه مذكرة توقيف موجود في ضيافته وان مثوله امام القضاء باي مكان مرتبط بالاطمئنان الى سير العدالة والتحقيق والمحاكمة ، ما ينذر بازمة بين رئيسي الجمهورية والحكومة . وترافق ذلك مع اقتراب شبح التقسيم في العراق حيث تطالب محافظات سنية بالتحول الى اقاليم مستقلة ، في وقت شدد نوري المالكي امام شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين انه لا يستطيع رفض هذا الامر لانه مسموح دستوريا لكنه الان بمثابة تقسيم للبلاد على اساس طائفي.
اما زعيم قائمة العراقية اياد علاوي فحذر في حديث الى الفضائية اللبنانية من الانزلاق الى حرب اهلية متهما ايران بتأجيج النزاع .
لكن البداية من بيت لحم حيث ولد يسوع عريانا في مغارة الرعيان وحيث تدفق اكثر من خمسين الف زائر رغم الجدران التي رفعها الاحتلال للفصل بينها وبين المناطق الاخرى .