على بعد أمتار قليلة من الاحتفالات الصاخبة بالاعياد وسط العاصمة بيروت , تبدو أحياء صغيرة مهمشة حيث يكافح سكانها للمحافظة على كرامتهم. وتدخل منطقة كرم الزيتون في الاشرفية في هذا الاطار، فشوارعها وأدراجها الطويلة تخفي ما يحصل وراء الابواب والنوافذ . وشهدت كرم الزيتون تحولاً في نسيجها الاجتماعي منذ 10 سنوات، من أحياء لمتوسطي الدخل تحولت الى مساكن لمحدودي الدخل، هذا الامر أدى الى تدفق عدد العاملين الاجانب الى المنطقة على حساب سكانها الاصليين ومعظمهم من المستأجرين. أما سكان الحي القدامى ، خصوصاً كبار السن منهم ، فمعظمهم يعيش بعزلة اليوم ، حيث يصعب عليهم الخروج من منازلهم خوفأ من السقوط على الادراج الكثيرة وغير المرممة ، كما يبدو من المستحيل بالنسبة لهم الانتقال الى مكان آخر. واستنادأ الى الاحصاءات ، 30 % من اللبنانيين يعيشون في الفقر ، ولكن هذا الفقر بدأ يأخذ اليوم أوجه جديدة مع انتشاره في كل المناطق من دون استثناء.