بيان المجلس الاعلى للدفاع زاد غموضا على غموض وترك الاسئلة عن وجود القاعدة في لبنان معلقة فلم يكشف معلومات بل تحدث في العموميات مشددا على منع تهريب السلاح وضبط الوضع الامني في القرى الحدودية ومنع الخروقات ومكافحة الارهاب، وكأن المجلس وقع تحت تأثير منتقدي وزير الدفاع من جهة وتصريحات السفير السوري الذي دعا الى اتخاذ اجراءات حازمة ضد تهريب الاسلحة والمسلحين وعدم الضعف امام الضغوط الدولية. في موازاة ذلك كان رئيس الحكومة يشن هجوما دفاعيا رافضا بالمطلق اي محاولة للانتقاص من صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء سواء من خلال التصويب المباشر او من خلال اتباع سوابق في الممارسة السياسية داخل المجلس او خارجه. وفيما راوحت التطورات السورية مكانها بين استمرار عمليات العنف والتظاهر في رعاية المراقبين العرب ، بدا وكأن ايران تحاول نقل الانظار الى الخليج حيث بدأت منذ ايام اختبار قوة مع الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز الاستراتيجي بالنسبة الى حركة النقل النفطية العالمية، فبالتزامن مع عرض سفن طهران وواشنطن قوتهما في المنطقة رفضت ايران تحذيرات اميركا حيث قال قائد في الحرس الثوري: ردنا على التهديدات سيكون تهديدات وسنتصرف بحزم وبشكل قاطع اكثر من اي وقت مضى. وفي سياق متصل اعلن عن صفقة لتزويد السعودية بطائرات اف 15 الاميركية مع اسلحة وذخائر بقيمة تسعة وعشرين مليار دولار لتبيان التزام الولايات بدعم قدرات دفاعية قوية للسعودية كعنصر اساسي للامن الاقليمي كما قال المتحدث باسم البيت الابيض .