لبنان يستقبل العام الجديد بعد ساعات باستقرار في منطقة مضطربة، والعالم يطوي عاما تاريخيا حافلا بالتحولات. حكامٌ سقطوا واخرون قتلوا، وثورات تجتاح العالم العربي. بن لادن يرقد في بحر العرب، والعراق يودع الاحتلال ليفتتح مستقبلا مفتوحا على مجهول، اما اوروبا فتطوي صفحة العام المريع لليورو، آملة بالتغلب على الانكماش الاقتصادي لانقاذ الوحدة النقدية والسياسية. وحدها ايران، تبقى عنوان كل سنة منذ العام 1979. فهي تبالغ بتحدي الغرب ودول الخليج، وتعد باختبار صواريخ طويلة المدى خلال أيام قرب مضيق هرمز، وترفض في الوقت نفسه تزويد شركات طيران عربية واوروبية بالوقود في خطوة انتقامية مماثلة لما تعرضت له طائراتها في مطارات دولية. في المقابل، ترد واشنطن بتعزيز الدفاع الخليجي. فبعد صفقة المقاتلات مع السعودية، أعلنت اليوم عن صفقة سلاح بقيمة 3 مليارات ونصف مليار دولار مع الامارات العربية المتحدة، في اطار جهد اوسع لتعزيز الدفاعات الصاروخية للحلفاء في الخليج في مواجهة ايران.