مئتان وإثنان وخمسون مليار ليرة لبنانية تقريباً هو مجموع سلف الخزينة المعروضة على مجلس الوزراء غداً، ما يعني الاستمرار في النمط نفسه المستمر منذ سبع سنوات من دون موازنة. وهكذا يبدأ العام 2012 من دون تغييرٍ عن العام المنصرم. فالتعيينات تحول دونها الخلافات رغم محاولة تحريكها شكلاً اليوم باجتماع رئيس الحكومة ورئيس مجلس الخدمة المدنية، فيما تصحيح الأجور عاد إلى نقطة البداية بعدما ردّ مجلس شورى الدولة المرسوم الذي أعدّه وزير العمل بسبب اعتبار بدل النقل جزءاً من الأجر مخالفاً للقانون، بالإضافة إلى أن تدخل الحكومة في تحديد نسبة الغلاء يجب أن يبقى استثنائياً. وهكذا استعاد الرئيس ميقاتي عبر القضاء الإداري ومن دون قصدٍ ربما، المبادرة السياسية التي فقدها عندما صوّت مجلس الوزراء بالأكثرية على مشروع الوزير نحاس وكسر الاتفاق بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية الذي جرى برعاية رئيس الحكومة. وزير العمل الذي اجتمع صباحاً مع مجلس شورى الدولة رفض التعليق على القرار ويُنتظر موقفه غداً في مجلس الوزراء، علماً أن تكتل التغيير والإصلاح الذي اجتمع اليوم استوعب الضربة مع ملاحظة عدم تولي العماد عون التصريح بعد الاجتماع.
في جديد الحدث السوري المتواصل محاولة المعارضين تركيب ميدان تحرير في حمص، في وقتٍ أعلن عن اجتماع للجنة الوزارية العربية يوم السبت في القاهرة للاستماع إلى التقرير الأول لبعثة المراقبين بعد الجدل السوري والعربي والدولي حولها. في المقابل فإن حزب البعث الحاكم أعلن عن مؤتمر قطري له في شباط المقبل. واللافت اليوم كان دخول النائب وليد جنبلاط بشكل تصاعدي على الموضوع السوري حيث دعا روسيا وإيران إلى تغيير مقاربتهما للأزمة السورية، ودعا أيضاً دروز سوريا إلى الإحجام عن المشاركة مع الفرق العسكرية بعمليات القمع.