انه خطاب معركة . هكذا يمكن وصف الاطلالة الاولى للرئيس السوري بشار الاسد منذ حزيران الماضي . الاسد الذي رفض التنحي اكد ان الاولوية القصوى حاليا هي للامن الذي لا يتحقق الا بضرب الارهابيين ومن يحمل السلاح بيد من حديد كما قال . الرئيس السوري لامس موضوع الاصلاح بشكل جزئي ورفضه تحت ضغط الازمة ، ورد الاحداث الى مؤامرة خارجية قائلا : ان الخارج مزيج من العربي والاجنبي وللاسف العربي اكثر عداء وسوءا من الاجنبي . وهاجم الجامعة العربية بشدة معتبرا ان هدف العرب استبدال سوريا باسرائيل . وفيما يشبه الهجوم الذي قام به بعد حرب تموز عام 2006 انتقد بعنف بعض دول الخليج قائلا : ان تلك الدول التي تسعى الى اخراجنا من الجامعة لم تدخل العروبة يوما ونقول لهم ان المال لا يصنع تاريخا ولا حضارات . المعارضة السورية رأت في خطاب الاسد تحريضا على العنف وطالبت بحماية دولية ، فيما لم يصدر اي تعليق اميركي او اوروبي او عربي باستثناء تركيا على كلام الاسد . اما اللافت في سياق منفصل فهو ما اعلنه رئيس الاركان الاسرائيلي الذي اعتبر ان على اسرائيل الاستعداد لاستقبال لاجئين علويين سوريين في الجولان في حال سقوط نظام بشار الاسد . وفيما يأخذ الحدث السوري ابعادا دولية واقليمية يتضاءل حجم الحدث اللبناني - المحلي الى حد الضمور . فالتعيينات الجزئية سحبت من مجلس الوزراء هذا المساء وملف الاجور يعود غدا الى لجنة المؤشر التي ستجتمع بدعوة من وزير العمل بعد ظهر غد .