تنأى عائلة المشتبه بتعامله مع إسرائيل الياس يونس بنفسها عن الإعلام وترفض بناء على نصائح من محامين عدم الخوض في هذه القضية في هذه المرحلة ، لاسيما وأن توقيف رب العائلة البالغ من العمر 71 عاماً قد وقع عليهم وقوع الصاعقة وجعلهم في حال نفسية صعبة. وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر قد إدعى على يونس بجرم التعامل مع إسرائيل ، وأحاله إلى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا. وتشير المعلومات الواردة في التحقيق الأولي الى أن يونس بدأ تعامله مع الإسرائيليين في العام 1977 عندما كان موظفاً في وزارة الإتصالات وقد زودهم منذ ذلك التاريخ وحتى الإجتياح الإسرائيلي في العام 1982 بمخططات السنترالات الهاتفية وطرق الوصل والأماكن التي تمتد فيها الخطوط الهاتفية. وأظهرت التحقيقات أن الياس يونس إنقطع عن التعامل مع الإسرائيليين من العام 1982وحتى العام 1999 فاستؤنف التواصل بين الجانبين حتى العام 2008 رغم أنه تقاعد في العام 2005 وقد زودهم في تلك الفترة بحسب التحقيقات بالمزيد من المعلومات عن الشبكات الثابتة وعن شبكات الهاتف الخلوي وسنترالات الربط بين الشبكتين. وكشفت التحقيقات أن الياس يونس كان يلتقي مشغليه الإسرائيليين خارج لبنان وبالتحديد في دول أوروبية وأنه في هذه السفرات التي تجاوزت الثلاثين كان يتقاضى من مشغليه مبالغ من المال بالدولار الأميركي لقاء معلوماته. واللافت في هذه القضية أن الياس يونس بحسب اعترافاته أوقف كل اتصالاته مع الإسرائيليين منذ العام 2008 وقد تم توقيفه عليه من قبل مخابرات الجيش بناءً على مراجعة الإتصالات التي جرت منذ ذلك التاريخ وما قبله لاسيما الخلوية منها حيث ظهرت أرقام يُشتبه بأنها لعملاء من الموساد في أوروبا.