مفارقات واكبت الحركة الدولية والإقليمية الحالية في لبنان. بان كي مون مرحب به من قوى 14 آذار ومن أركان السلطة والحكومة التي يتمثل فيها حزب الله، والسيد نصرالله يرفض دعوته الى نزع السلاح ويؤكد بشكل قاطع وحاسم وبيقين ليس بعده يقين التمسك بخيار المقاومة وبسلاح المقاومة، كما قال. أحمد داوود أوغلو الذي قطعت بلاده آخر الخطوط مع النظام السوري التقى رئيس كتلة نواب حزب الله حليف النظام السوري، مع التذكير بأن آخر لقاء بين السيد نصرالله وداوود أوغلو ومعه وزير خارجية قطر قبل سنة تقريباً فشل في انتزاع موافقة أمين عام حزب الله على تعويم مبادرة السين سين وإبقاء سعد الحريري في رئاسة الحكومة، ما زاد على الملف السوري التركي نقطة خلاف كبُرت مع تصاعد الأزمة السورية. الضيفان الدولي والتركي حملت تصريحاتهما رسائل تؤكد على الاستقرار اللبناني في ظل الاضطراب العربي وتحديداً السوري. وفي هذا السياق، بدا أن شيئاً يتحرك تحت سقف المراوحة الميدانية والدبلوماسية حيال الأزمة السورية. فأمير قطر ووسط التعثر الذي يرافق عمل بعثة المراقبين العرب، أيَّد علناً، وفي سابقةٍ أولى، إرسال قوات عربية الى سوريا لإنهاء أعمال القتل. وفيما لم يكشف الأمير عن تفاصيل وآلية اقتراحه، كشف الأمين العام للجامعة العربية أن مهمة بعثة المراقبين العرب قد تستكمل ولكن بصورة مختلفة، على حد تعبيره. وكشف نبيل العربي عن اجتماع للجنة الوزارية السبت المقبل لإجراء مراجعة شاملة لعمل بعثة المراقبين.